[ 167 ] لا يكون له فائدة وإن لم يعلمها المكلف، لانا نقول: نحن نعلم من مقاصد الشرع أن العقود وسائل إلى ثمراتها وأنه لا وجه لها إلا كونها وسيلة (27) فسقط الاحتمال. قوله على الاستدلال على كون المدار علة للدائر: لا نسلم أنا علمنا التعليل في أبواب التجربة بمجرد الدوران بل الدوران المتكرر المفيد لليقين. قلنا: يحصل العلم فيما لا يتكرر كالعلم بكون الجرح علة للموت إذا وقع عقيبه، و كالعلم بأن الري حدث عن شرب الماء إذا وقع عقيبه، ولا طريق إلى ذلك العلم إلا تجدده عند تجدده مطردا. قوله: الابوة توجد مع النبوة وليس أحدهما علة في الاخرى، وكذا القرب والبعد. قلنا: هما وإن لم يكونا من باب العلة والمعلول فهما من باب المتلازمين ونحن نكتفي في الاستدلال بمثل ذلك، وهو الحكم بوجود حل البضع مع إيقاع العقد سواء كان أحدهما علة أو مقتضيا أو ملازما. قوله: سلمنا أن المقتضي هو العقد لكن بلفظ التزويج أو الإنكاح لا بلفظ المتعة. قلنا عن ذلك جوابان: أحدهما إنا نفرض وقوع العقد في الصورتين بلفظ الإنكاح والتزويج، فإن المحقق من المذهب أن لفظ المتعة ليس شرطا. والثاني أن نقول: أحد الامرين لازم وهو إما أن تصح الكناية عن الدوام بالمتعة، وإما أن لا تصح. وكيف كان وجب الحكم بصحة العقد أما بتقدير أن يكنى به شرعا فحينئذ يصح العقد بلفظه كما صح بلفظ التزويج لوروده في القرآن المجيد، وإن لم يصح أن يكنى به عن الدوام حينئذ تكون دلالة قاطعة على جواز نكاح المتعة بالآية. قوله: المقتضي في صورة الدوام هو العقد مطلقا أو العقد المطلق؟ قلنا: ________________________________________ (27) بعض النسخ: كونها وصلا. ________________________________________