[ 161 ] التشريع كان حجة في النسخ أو نقول: الناس طائفتان: إحداهما لا يرى أنه نسخ وهم لم يبلغوا حد التواتر ولا أن يكون إجماعهم حجة، والاخرى كما نقلت الاباحة نقلت النسخ، سلمنا: أنه عليه السلام أباحها لكن النقل المشهور تضمن النسخ وكان أولى. والجواب قوله: الناقلون لم يبلغوا حد التواتر. قلنا: لا نسلم بل الذي نعلمه أن الشيعة مع كثرتهم وأنتشارهم في الآفاق ينقلون ذلك عن أئمة أهل البيت عليهم السلام و الناقلون أضعاف عدد التواتر. قوله: فريق يبيح وفريق ينقل الاباحة والنسخ. قلنا: هذا صحيح لكن يقوم من مجموع قول الفريقين الاجماع [ على ] أنه كان مشروعا ثم ينفرد البعض بالنسخ فيحصل من الاجماع ثبوت التشريع دون النسخ، ولان الجمهور يدعون النسخ وهو لا يتحقق إلا مع التشريع السابق. قوله: النقل المشهور دل على النسخ. قلنا: سنبين ضعيف ذلك النقل فإنه لا يثمر الظن فكيف اليقين الموجب لنسخ المتيقن. المسلك الرابع لهم: قالوا: المتعة منفعة تتوق إليها النفس ولا نعلم فيها ضررا عاجلا ولا آجلا. فيجب أن تكون مباحة أما كونها منفعة فظاهر، وأما عدم العلم بالضرر فلوجهين: أما أولا فلانا نتكلم على هذا التقدير، وأما ثانيا فلانه لو كان هناك ضررا لكان إما عقليا وإما شرعيا، أما العقلي فمنتف، أما أولا فبالاتفاق، وأما ثانيا فبالسبر، وأما الشرعي فلو ثبت لكان أحد متمسك الخصم واستدل (20) على ضعفه، وأنه غير دال على مرادهم. وأما إن كان كذلك كان مباحا فلوجهين: أما أولا فلما ثبت من أن الاصل الاباحة، وأما ثانيا فبالاجماع لان ________________________________________ (20) في بعض النسخ: ويستدل. ________________________________________
