[ 157 ] وإطراح الناس له دليل على شذوذه. ثم نقول: رواية المذكورين لا يثبت بمثلها القرآن، إذ لا يثبت إلا تواترا فلا يثبت به حكم. ثم نقول: تنزيله على العقد الدائم أولى لان صدر الآية دال على ابتغاء الاحصان والمتعة لا تحصن. أجابوا عن ذلك بأن قالوا: قوله: لا نسلم أن المتعة في الشرع اسم للعقد المؤجل قلنا: الدليل على ذلك النقل والاستعمال. أما النقل فظاهر، فإن الفريقين يذكرون تحريم المتعة أو تحليلها، و يقتصرون على اللفظة، بناء على فهم المراد منها مجردة ولا معنى للحقيقة إلا ذلك. وأما الاستعمال فلان هذا المعنى موجود في موارد استعمال لفظة المتعة، فيكون حقيقة دفعا للاشتراك والمجاز. قوله: العقد الدائم يحصل به الانتفاع فيسمى متعة بذلك الاعتبار. قلنا: قد بينا أن هذه اللفظة عند الاطلاق يفهم منها المتعة، وهو النكاح المنقطع. فلو كانت دالة على القدر المشترك بينهما لم يفهم أحدهما على الخصوصية إلا بقرينة، وقد بينا انتفاء ذلك. ثم نقول: لو صح إرادة الدائم لانه يؤول إلى الانتفاع، لصح إرادة المنقطع أيضا بهذا الاعتبار، لان الكلي مقوم للجزئي، فهو يوجد معه، فإذا وقع اسم الكلي على أحد نوعيه بإطلاقه لزم وقوعه على الآخر، وإلا لزم الترجيح من غير مرجح. قوله: سلمنا أن المتعة اسم للنكاح المؤجل، لكن لا نسلم أن الاستمتاع كذلك، قلنا: الدليل عليه أن الاستمتاع استفعال من استمتعت المرادف لتمتعت، والاسم المتعة، ثبت هذا بالنقل، فإذا ثبت أن المتعة اسم للمؤجل كان الاستمتاع كذلك. قوله: لا نسلم الحصر. قلنا: قد بينا ذلك. قوله: لم لا يجوز إرادة الموضوع اللغوي. قلنا: كان (10) يلزم تأخير إيتاء ________________________________________ (10) قد كان كذا في بعض النسخ. ________________________________________
