[ 170 ] وأما الحكم فمسائل: (الاولى) لا حكم لعبارة الصبى ولا المجنون ولا السكران. وفي رواية: إذا زوجت السكرى نفسها ثم أفاقت فرضيت به أو دخل بها وأقرته كان ماضيا. (الثانية) لا يشترط حضور شاهدين (1) ولا ولى، إذا كانت الزوجة بالغة رشيدة على الاصح. (الثالثة) لو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته، فالحكم لبينة الرجل إلا أن يكون مع المرأة ترجيح من دخول أو تقديم تاريخ. ولو عقد على امرأة وادعى آخر زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه إلا مع البينة. (الرابعة) لو كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة ولم يسمها ثم اختلفا في ________________________________________ (1) جاء في تذكرة الفقهاء: يستحب الإعلان و الإظهار في النكاح الدائم والاشهاد، وليس الاشهاد شرطا في صحة العقد عند علمائنا أجمع وبه قال مالك وأحمد في إحدى الروايتين، وبه قال ابن عمر وابن الزبير وعبد الرحمن بن مهدى ويزيد بن هارون وأهل الظاهر: داود وغيره، وفعله ابن الحسن بن على وابن الزبير، وسالم وحمزة ابنا عمر وبه قال عبد الله بن إدريس و العنبري وابن ثور وابن المنذر والزهري ومالك إلا؟ أن مالكا شرط عدم التواطؤ على الكتمان، للاصل و لامتناع اشتراط ما ليس بشرط في القرآن مع ذكر ما ليس بشرط فيه فإن الله تعالى لم يذكر الشهادة في النكاح وذكر الشهادة في البيع والدين مع أن الحكم في الشهادة في النكاح أكثر لما فيها من حفظ النسب وزوال التهم و التوارث وغيره من توابع النكاح فلو كان الاشهاد فيه شرطا لما أهمله الله تعالى في القرآن لانه مناف للحكمة، ولما رواه العامة عن مالك بن أنس قال اشترى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جارية بسبعة أرواس وقال الناس ما ندرى أتزوجها؟ فعلموا أنه تزوجها فاستدلوا على تزوجها بالحجاب، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما تزوج بصفية أو لم بتمر وأقط فقال الناس ترى أنه تزوج بها أم جعلها أم ولده ثم قالوا إن حجبها فهي امرأته ولو كان أشهد ما اختلفوا لا يقال إنه من خصائصه عليه الصلاة والسلام ترك الاشهاد، أو عدم النقل لا يدل على العدم فجاز أنه أشهد ولم ينقل لانا نقول يجب أن يبين أنه من خصائصه لعموم دليل التأسي وهو مما تعم به البلوى فلا يترك نقله لو فعله ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن مسيلم عن الباقر ع قال إنما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث. وعن زرارة أنه سأل الصادق ع رجل تزوج منه بغير شهود؟ قال لا بأس بالتزويج البتة بغير شهود فيما بينه وبين الله تعالى وإنما جعل الشهود من تزويج السنة من أجل الولد لولا ذلك لم يكن به بأس). ________________________________________