[ 987 ] أسلم قبل الاسترقاق، لم يكن لهم إلا قتله، كما لو قتل وهو مسلم. ولو قتل الكافر كافرا وأسلم القاتل، لم يقتل به، والزم الدية إن كان المقتول ذا (97) دية. ويقتل ولد الرشدة (98) بولد الزانية لتساويهما في الاسلام. مسائل من لواحق هذا الباب: الأولى: لو قطع مسلم يد ذمي عمدا، فأسلم وسرت إلى نفسه (99) فلا قصاص ولا قود. وكذا لو قطع يد عبد، ثم أعتق وسرت، لأن التكافؤ ليس بحاصل وقت الجناية. وكذا الصبي لو قطع يد بالغ، ثم بلغ وسرت جنايته، لم يقطع لأن الجناية لم تكن موجبة للقصاص حال حصولها وتثبت دية النفس، لأن الجناية وقعت مضمونة وكان الاعتبار بأرشها حين الاستقرار. الثانية: لو قطع يد حربي أو يد مرتد، فأسلم ثم سرت، فلا قود ولا دية، لأن الجناية لم تكن مضمونة (100) فلم يضمن سرايتها. ولو رمى ذميا بسهم فأسلم، ثم أصابه فمات، فلا قود وفيه الدية (101). وكذا لو رمى عبدا فاعتق، وأصابه فمات، أو رمى حربيا أو مرتدا، فأصابه بعد إسلامه فلا قود، وتثبت الدية لأن الاصابة صادفت مسلما محقون الدم. الثالثة: إذا قطع المسلم يد مثله، فسرت مرتدا (102)، سقط القصاص في النفس، ولا يسقط القصاص في اليد الان الجناية به حصلت موجبة للقصاص فلم تسقط باعتراض الارتداد. ويستوفي القصاص فيها وليه المسلم، فإن لم يكن استوفاه الامام. وقال في المبسوط: الذي يقتضيه مذهبنا، أنه لا قود ولا دية، لأن ________________________________________ (97): وهو الذمي، إما غير الذمي فلا دية كما مر عند رقم - 93 -. (98): وهي التي وطئت وطأ صحيحا، فلو قتل ابن الحلال ابن زنا عمدا، قتل قصاصا للتكافؤ في الاسلام بينهما. (99): أي: مات (فلا قصاص) يعني: لا تقطع يد المسلم (ولا قود) أي: لا يقتل المسلم وانما تؤخذ من المسلم الدية، ويعزر لفعله الحرام (دية النفس) ألف دينار إن كان رجلا مسلما، وخمسمائة إن كانت امرأة مسلمة، وفي الذمي والذمية كما مر عند رقم (93). (100): لأن دمهما هدر، هذا في المرتد الفطري مطلقا أو الملي إذا لم يتب. (101): دية المسلم ألف دينار (وكذا) تثبت دية الحر. (102): أي: ارتد ثم مات (الجناية به) أي: بقطع اليد (باعتراض) أي: عروض وحدوث (فإن لم يكن) له ولي مسلم (الامام) لأنه ولي من لا ولي له (الطرف) أي: العضو. ________________________________________
