[ 976 ] فروع: الأول: لو قال اقتلني وإلا قتلتك، لم يسغ القتل، لأن الاذن لا يرفع الحرمة. ولو باشر (29)، لم يجب القصاص، لأنه كان مميزا أسقط حقه بالاذن، فلا يتسلط الوارث. الثاني: لو قال: اقتل نفسك، فإن كان (30) مميزا فلا شئ على الملزم، وإلا فعلى الملزم القود وفي تحقق إكراه العاقل هنا إشكال. الثالث: يصح الاكراه فيما دون النفس فلو قال اقطع يد هذا أو هذا وإلا قتلك، فختار المكره أحدهما، ففي القصاص تردد، منشأه أن التعيين عري عن الاكراه (31)، والأشبه القصاص على الآمر لأن الاكراه تحقق، والتخلص غير ممكن إلا بأحدهما. الصورة الثالثة: لو شهد اثنان بما يوجب قتلا كالقصاص، أو شهد أربعة بما يوجب رجما كالزنا (32)، وثبت إنهم شهدوا زورا بعد الاستيفاء، لم يضمن الحاكم ولا الحداد، وكان القود على الشهود، لأنه تسبيب متلف بعادة الشرع. نعم، لو علم الولي وباشر القصاص، كان القصاص عليه دون الشهود، لقصده إلى القتل للعدوان من غير غرور. الرابعة: لو جنى عليه، فصيره في حكم المذبوح، وهو أن لا تبقى حياته مستقرة (33) وذبحه آخر، فعلى الأول القود، وعلى الثاني دية الميت، وإذا كانت حياته مستقرة، فالأول جارح والثاني قاتل سواء كانت جنايته مما يقضى معها بالموت غالبا كشق الجوف وآلامه، أو لا يقضى به كقطع الأنملة. الخامسة: لو قطع واحد يده وآخر رجله، فاندملت إحداهما ثم هلك، فمن اندمل جرحه فهو جارح، والآخر قاتل، يقتل بعد رده دية الجرح المندمل. ________________________________________ (29): أي: قتله بأمره (فلا يتسلط الوارث) إذ الوارث ينتقل إليه حق الميت، فإذا سقط حق الميت فلا شئ ينتقل إلى الوارث، وهنا قول لغير المشهور بعدم السقوط، وفي سقوط الدية أيضا خلاف. (30): المأمور (إكراه العاقل) إذ لا اضطرار إلى قتل نفسه خوفا من القتل (فتأمل). (31): فمن جهة: لا إكراه على قطع يد زيد بالخصوص، فعلى القاطع القصاص لأنه لم يكن مكرها في خصوص زيد، ومن جهة: لابد له من أحدهما، فهو مكره على اختيار أحدهما. (32): أي: الزنا المحصن h وثبت) بعد القتل والرجم (الحداد) أي: مجرى الحد وهو القتل (بعادة الشرع) أي: أمر الشرع الظاهري (لو علم الولي) أي: ولي المقتول علم أن الشهود يكذبون ومع ذلك قتل المتهم (وباشر القصاص) يعني الولي قتل المتهم، لا مجرى الحدود (من غير غرور) أي: من غير جهل. (33): في الجواهر: فلا ادراك ولا نطق ولا حركة اختيار بين (القود) لأن الأول هو القاتل (دية الميت) أي: دية قطع رأس الميت، وهي مئة دينار كما سيأتي في آخر كتاب الديات. ________________________________________
