[ 969 ] فأقام هو البينة أن الداخل عليه، كان ذا سيف مشهور مقبلا على صاحب المنزل، كان ذلك علامة قاضية يرجحان قول القاتل ويسقط الضمان. الرابعة: للانسان دفع الدابة الصائلة (193) عن نفسه، فلو تلفت بالدفع، فلا ضمان. الخامسة: لو عض على يد إنسان، فانتزع (194) المعضوض يده، فندرت أسنان العاض كانت هدرا. ولو عدل إلى تخليص نفسه بلكمه، أو جرحه إن تعذر التخلص بالأخف، جاز. ولو تعذر ذلك، جاز أن يبعجه بسكين أو خنجر. ومتى قدر على التخلص بالأسهل، فتخطى إلى الأشق، ضمن. السادسة: الزحفان العاديان (195)، يضمن كل منهما ما يجنيه على الآخر. ولو كف أحدهما، فصال الآخر، فقصد الكاف الدفع، لم يكن عليه ضمان إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع، والآخر يضمن. ولو تجارح اثنان، وادعى كل منهما أنه قصد الدفع عن نفسه، حلف المنكر وضمن الجارح. السابعة: إذا أمره الامام بالصعود إلى نخلة، أو النزول إلى بئر فمات، فإن أكرهه، قيل: كان ضامنا لديته، وفي هذا الفرض منافاة للمذهب (196)، ويتقدر في نائبه. ولو كان ذلك لمصلحة عامة، كانت الدية في بيت المال. وإن لم يكرهه، فلا دية أصلا. الثامنة: إذا أدب زوجته تأديبا مشروعا (197) فماتت، قال الشيخ: عليه ديتها، لأنه مشروط بالسلامة، وفيه تردد لأنه من جملة التعزيرات السائغة. ولو ضرب الصبي ________________________________________ = ذلك فأتى زيد بشاهدين عادلين أن عمرا دخل على زيد مع سيف ظاهر متوجها إلى زيد الغمارة (الضمان) أي: الدية. (193): التي تصول على الانسان لتردي به. (194): أي: جر يده (فندرت) أي: سقطت (يبعجه) أي: يضربه (ضمن) كما لو أمكن دفعه باللكم، فضربه بالسيف. (195): يعني: كل منهما قتل الآخر كالدول الاسلامية غير الشرعية التي تتحارب أما إذا كان أحدهما محقا كالامام المعصوم أو نائبه الخاص أو العام فليس عليه قسمان بل القسمان على الآخر فقط (تجارح) أي: جرح كل منهما الآخر (المنكر) الذي ينكر أن يكون هو صائلا على الآخر. (196): لعصمة الامام عليه السلام عندنا (ويتقدر) أي: يمكن فرضه (لم يكرهه) حتى ولو أمره. (197): كما لو ضربها على المعاصي لو ترك الواجبات، إذا لم ترتدع بالأخف من الضرب، بحيث كان الضرب نوع جائز (لأنه) أي: التأديب (التعزيرات) وقد مضى - في المسألة الثانية بعد رقم (98) - أن من قتله الحد أو التعزير فلا دية له (فعليه ديته) للاجماع فيه كما استظهره المسالك، وللمحقق القمي - قده - في جامع الشتات تحقيق لطيف في حدود وأحكام تأديب الولد. ________________________________________