[ 967 ] مثله. ومن اقتصر على شاهدين، قال في الاقرار كذلك. مسألتان: الأولى: من لاط بميت، كان كمن لاط بحي (182)، ويعزر تغليظا. الثانية: من استمنى بيده (183) عزر، وتقديره منوط بنظر الامام. وفي رواية أن عليا عليه السلام، ضرب يده حتى احمرت، وزوجه من بيت المال، وهو تدبير استصلحه لا إنه من اللوازم. ويثبت بشهادة عدلين أو الاقرار ولو مرة، وقيل: لا يثبت بالمرة، وهو وهم. الباب الثالث: في الدفاع للانسان أن يدفع عن نفسه وحريمه (184) وماله ما استطاع، ويجب اعتماد الاسهل. فلو اندفع الخصم بالصياح، اقتصر عليه، إن كان في موضع يلحقه المنجد. وإن لم يندفع عول على اليد، فإن لم تغن فبالعصا، فإن لم يكلف فبالسلاح. ويذهب دم المدفوع هدرا (185)، جرحا كان أو قتلا. ويستوي في ذلك الحر والعبد. ولو قتل الدافع، كان كالشهيد. ولا يبدأه ما لم يتحقق قصده إليه، وله دفعه ما دام مقبلا، ويتعين الكف مع إدباره (186). ولو ضربه فعطله لم يذفف عليه، لاندفاع ضرره. ولو ضربه مقبلا فقطع يده، فلا ضمان على الضارب في الجرح، ولا في السراية (187). ولو ولى فضربه أخرى، فالثانية ________________________________________ (182): فإن أدخل في الدبر فعليه القتل، ولذا لم يدخل بل كان مجرد تفخيذ ونحوه فحده مئة جلدة، وقد سبق تفاصيل ذلك عند أرقام (50 - 58) (تغليظا) أي: لكون لواط الميت أغلظ من لواط الحي. (183): أو بغير يد كالفرج المطاطي، وغيره، أو المرأة استمنت بالذكر المطاطي أو غيره (من اللوازم) أي: لم يكن فعل علي عليه السلام حكما عاما، بل مصلحة خاصة في المورد الخاص. (184): زوجته، واخته، وأمه وبنته، وكل امرأة تعيش في كنفه وحمايته في داره (المنجد) أي: الناصر الذي يطرد الخصم. (185): فلا دية له (كالشهيد) يعني: له اجر الشهيد، ويحشر مع الشهداء عند الله تعالى، لكن ليست له أحكام الشهيد من ترك الغسل والكفن. (186): أي: انهزامه، فلا يقتله لو فر (فعطل) عن المقاومة، كما لو صار به نزيف، أو انقطعت رجله فسقط (لم ينزف) أي: لم يقتله. (187): أي: لو سرى الجرح فمات منه (اندملت) طابت الجراحة الثانية. ________________________________________
