[ 962 ] الحرب أو اعتصم بما يحول بين الامام وبين قتله. ويشترط في الارتداد: البلوغ، وكمال العقل، والاختيار. فلو أكره، كان نطقه بالكفر لغوا (153). ولو ادعى الاكراه، مع وجود الامارة، قبل. ولا تقتل المرأة بالردة، بل تحبس دائما، وإن كانت مولودة على الفطرة، وتضرب أوقات الصلوات. القسم الثاني: من أسلم عن كفر ثم ارتد فهذا يستتاب (154)، فإن امتنع قتل. واستتابته واجبة، وكم يستتاب؟ قيل: ثلاثة أيام، وقيل: القدر الذي يمكن معه الرجوع، والأول مروي وهو حسن لما فيه من التأني لازالة عذره. ولا يزول عنه أملاكه، بل تكون باقية عليه، وينفسخ العقد بينه وبين زوجته (155)، ويقف نكاحها على إنقضاء العدة، وهي كعدة المطلقة. وتقضى من أمواله ديونه، وما عليه من الحقوق الواجبة، ويؤدى منه نفقة الاقارب (156) مادام حيا. وبعد قتله تقضى ديونه، وما عليه من الحقوق الواجبة، دون نفقة الاقارب. ولو قتل أو مات، كانت تركته لورثته المسلمين. فإن لم يكن له وارث مسلم (157)، فهو للامام عليه السلام. وولده بحكم المسلم، فإن بلغ مسلما فلا بحث. فإن اختار الكفر بعد بلوغه، استتيب، فإن تاب وإلا قتل. ولو قتله قاتل قبل وصفه بالكفر (158)، قتل به، سواء قتله قبل بلوغه أو بعده. ________________________________________ = أي: تمسك (يحول) كالفرار، أو اللجوء إلى دولة لا يمكن استرجاعه منها، ونحو ذلك (153): كما كان من عمار بن ياسر - رضوان الله عليه وعلى أبويه - (الامارة) كما لو كان ضعيفا والكفار أقوياء مثلا (بالردة) أي: بالارتداد عن الاسلام (دائما) إذا لم تتب. (154): أي: ينصح ويؤمر بالتوبة (عذره) من شبهة ونحوها. (155): فتكون زوجته كالمطلقة الرجعية (انقضاء العدة) فإن انقضت عدتها - ثلاثة قروء - ولم يتب الزوج بانت منه، وإن تاب في أثناء العدة فهو زوجها بدون عقد. (156): الذي يجب عليه الانفاق عليهم كالأبوين، والأولاد، ونحوهم (مادام حيا) لأن المال ماله. (157): حتى مولى معتقا، وضامن جريرة، مسلمين. (158): أي: قبل أن يبلغ الولد ويختار الكفر، سواء أظهر الاسلام، أم لم يظهر بعد شيئا. ________________________________________
