[ 959 ] الناس، في بر أو بحر، ليلا كان أو نهارا، في مصر (137) وغيره. وهل يشترط كونه من أهل الريبة؟ فيه تردد، أصحه إنه لا يشترط مع العلم بقصد الاخافة. ويستوي في هذا الحكم، الذكر والانثى إن اتفق. وفي ثبوت هذا الحكم للمجرد (138) مع ضعفه عن الاخافة تردد، أشبهه الثبوت، ويجتزي بقصده، ولا يثبت هذا الحكم للطليع ولا للردء. وتثبت هذه الجناية بالاقرار ولو مرة، وبشهادة رجلين عدلين. ولا يقبل شهادة النساء فيه منفردات، ولا مع الرجال. ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم يقبل (139). وكذا شهد المأخوذون بعضهم لبعض. أما لو قالوا: اعرضوا لنا أو أخذوا هؤلاء، قبل، لأنه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة. وحد المحارب: القتل، أو الصلب، أو القطع مخالفا (140)، أو النفي. وقد تردد فيه الأصحاب، فقال المفيد: بالتخيير. وقال الشيخ أبو جعفر رحمه الله: بالترتيب يقتل إن قتل. ولو عفا ولي الدم، قتله الامام. ولو قتل وأخذ المال، استعيد منه (141)، وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم قتل وصلب. وإن أخذ المال ولم يقتل، قطع مخالفا ونفي. ولو جرح ولم يأخذ المال، اقتص منه ونفي. ولو اقتصر على شهر السلاح والاخافة، ونفي لا غير. واستند في التفصيل إلى الاحاديث الدالة عليه. وتلك الاحاديث لا تنفك عن ضعف في إسناد، أو ________________________________________ (137): المضر البلد (الريبة) أي السرقة والقتل ونحوهما (إن اتفق) صدور الاخافة عن الأنثى. (138): أي: المجرد عن السلام (بقصده) فإن كان قصد السلب أو القتل حكم بأنه محارب (الطليع) هو الذي يترصد المارة ليخبر قطاع الطرق عنهم، وهو لا يخيف أحدا مباشرة، ولا يقتل ولا يسلب (والردء) وهو المعين للمحارب في ما يحتاج من أكل وشرب واعطائه السلاح وغير ذلك. (139): لانهم فساق ويشترط في الشاهد العدالة (وكذا) لاتقبل الشهادة لو شهد أفراد القافلة الذين تعرض لهم جميعا اللصوص، فلو شهد بعضهم: أن هؤلاء الذين شهروا السلاح على أولئك وشهد أولئك أن اللصوص شهروا السلاح على هؤلاء، لاتقبل الشهادة للتهمة (عرضوا لنا) أي: شهدوا على مجرد التعرض دون السلب والقتل (أو أخذوا هؤلاء) من دون أن يشهد هؤلاء لاولئك. (140): يقطع الأربع أصابع من يده اليمنى، وقطع رجله اليسرى من المفصل ويترك له العقب يمشي عليها (بالتخيير) يعني: حاكم الشرع مخير بين هذه الأربعة، فمن شاء يقتله، ومن شاء يصلبه ومن شاء يقطعه مخالفا، ومن شاء ينفيه سواء كان المحارب قتل أم لا، جرح أم لا، أخذ مالا أم لا، (أبو جعفر) يعني: الشيخ الطوسي رحمة الله عليه. (141): أي: استرجع من المحارب ما أخذه من المال. ________________________________________
