[ 739 ] فلو أخذه غيره لم يملكه الثاني، ووجب دفعه إلى الأول. وأما الذباحة: فالنظر فيها، أما في الاركان، وأما في اللواحق. أما الاركان فثلاثة: الذابح، والآلة، وكيفية الذبح. أما الذابح: فيشترط فيه: الاسلام أو حكمه. فلا يتولاه الوثني. فلو ذبح كان المذبوح ميتة. وفي الكتابي روايتان: أشهرهما المنع. فلا تؤكل ذباحة اليهودي، ولا النصراني، ولا المجوسي. وفي رواية ثالثة، تؤكل ذباحة الذمي، إذا سمعت تسميته (18)، وهي مطروحة. وتذبح: المسلمة، والخصي، والجنب، والحائض، وولد المسلم وإن كان طفلا إذا أحسن. ولا يشترط الايمان، وفيه قول بعيد باشتراطه. نعم، لا يصح ذباحة المعلن بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام، كالخارجي (19) وإن أظهر الاسلام. وأما الآلة: فلا يصح التذكية إلا بالحديد. ولو لم يوجد، وخيف فوت الذبيحة جاز بما يفري أعضاء الذبح، ولو كان ليطة (20) أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة. وهل تقع الذكاة بالظفر، أو السن مع الضرورة؟ قيل: نعم لأن المقصود يحصل، وقيل: لا، لمكان النهي ولو كان منفصلا. وأما الكيفية: فالواجب قطع الاعضاء الأربعة: المري وهو مجرى الطعام.. والحلقوم وهو مجرى النفس.. والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم (21). ولا يجزي قطع بعضهما مع الامكان، هذا في قول مشهور. وفي الرواية: إذا قطع الحلقوم، وخرج الدم، فلا بأس. ويكفي في المنحور (22)، طعنه في ثغرة النحر، وهي وهدة اللبة. ________________________________________ (18): أي: سمع أنه يذكر اسم الله تعالى عند الذبح (إذا أحسن) أي: أثم شرائط الذبح (الايمان) وهو كونه مؤمنا بالأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام. (19): الذي خرج على إمام زمانه، مثل أهل النهروان، والجمل، وصفين، وأهل الكوفة، ونحوهم فإنهم في حكم الكفار. (20): بفتح اللام هي القشرة الظاهرة من القصب (مروة) هي الحجر الحاد الذي يقدح النار (يحصل) وهو قطع الاوداج الأربعة (منفصلا) أي: الظفر والسن كانا منفصلين عن الانسان والحيوان. (21): مجريان للدم (وفي الرواية) فلا يحتاج إلى قطع الاوداج الأربعة كلها كما عن بعضهم. (22): وهو الابل (ثغرة النحر) هي الحفرة الواقعة في آخر العنق المتصل بالصدر. ________________________________________