[ 409 ] وليس ينعقد النذر على معصية، فإذا نذر في شيئ من ذلك كان النذر باطلا. وإذا لم يتلفظ بالنذر واعتقد أنه إن كان كذا فلله (1) علي كذا وإن اعتقد أنه إذا كان شيئ كان عليه كذا ولم يعتقد ذلك لله تعالى كان مخيرا بين الوفاء به وبين تركه والأفضل الوفاء به. وإذا قال إن كان كذا فلله علي المشي إلى بيته الحرام أو اهدى إليه بدنة أو احمل إليه كسوة أو ما أشبه ذلك، فإذا حصل ذلك الشيئ كان عليه الوفاء بذلك. وإذا قال إن كان كذا فلله علي أن أهدي إلى بيته طعاما لم يجب عليه الوفاء به لأن الهدي لا يكون إلا من الإبل أو البقر أو الغنم؟ وإذا نذر أن يهدي إلى البيت هديا ولم يسمه كان عليه أن يهدي إن من الإبل أو البقر أو الغنم لأن الهدي لا يكون إلا من ذلك كما قدمناه. وإذا نذر لله تعالى أنه متى كان كذا فعليه شئ ولم يعين ذلك الشيئ كان مخيرا بين الصلاة والصوم أو الصدقة أو غير ذلك من أنواع القرب. فأما المعاهدة فهو قول الانسان عاهدت الله تعالى إن كان كذا فعلي كذا ويعتقد (2) مثل ذلك؟ فإن قال ذلك أو اعتقد وحصل الذي عاهد عليه كان عليه الوفاء بذلك عند حصول ما ذكره. وإذا قال أنا محرم بحجة أو عمرة إن كان كذا وكذا كان ذلك لغوا ولم يثبت له حكم. ________________________________________ (1) في هامش نسخة (ب) زاد هنا تصحيحا " كان الوفاء بذلك واجبا عليه إذا حصل ذلك الشيئ وكان هذا كقوله: إن كان كذا " ونحوه في نهاية الشيخ وحاصله أنه إذا لم يتلفظ بنذره ولكنه نواه في اعتقاده كان ذلك بمنزلة القول فإن كان نواه لله تعالى وجب الوفاء وإلا فهو أفضل. (2) الصواب " أو يعتقد " بقرينة ما بعده وما تقدم نحوه في النذر ________________________________________