[ 372 ] وإن لحق بدار الحرب أو قتل أو قسم ماله كان تدبيره باطلا. وإذا مات سيد المدبر وفي يده مال افاده قبل موت سيده كان ميراثا لورثة سيده، فإن قال أفدته بعد موت سيدي كان القول قوله مع يمينه وعلى الوارث البينة بأنه أفاد ذلك المال قبل موت سيده، فإن قامت البينة على المال أو بعضه أخذ وأما ما قامت البينة عليه (1)، فإن قال المدبر كان في يدى في حياة سيدي لغيري وإنما ملكته بعد وفاة سيدي، كان القول قوله مع يمينه إلا أن تثبت البينة بأنه كان في يده في حياة سيده يملك سيده. وإذا كان المملوك بين شريكين فيه قد أعتق أحدهما نصيبه ودبر الآخر بعده نصيبه، فإن كان المعتق موسر ضمن الذي (2) دبر قيمة حصته، والعبد حر وولاؤه له، وإن كان معسرا كان الذي دبر نصيبه مخيرا بين أن يعتق أو يستسعى العبد في قيمة حصدة وإذا مات السيد وخلف أمة مدبرة ومعها ولد (3)، فقال الوارث ولدته قبل التدبير وقالت هي ولدته بعد التدبير فالقول قول الوارث لأنها تدعي إخراج شيئ من ملكهم، فإن أقامت المدبرة البينة، بأن الولد ولدته بعد التدبير كان حرا. وإذا دبر إنسان في حال صحته رقيقا بعضهم قبل بعض وفي مرضه آخرين كذلك وأوصى بعتق آخرين بأعيانهم، ابتدأ بالوصية الأولى (4) إلى أن يستغرق الثلث، فإن اشتبه عليه الأمر في ذلك استعمل القرعة. وإذا دبر أمة فولدت أولادا بعد التدبير ثم مات فعجز الثلث عن قيمتهم عتق ________________________________________ (1) أي لم تقم البينة على أنه استفاد هذا المال في حياة السيد وإنما قامت على أنه كان في يده في حيوته. (2) الصواب " ضمن للذي " لما تقدم في العتق من أن الشريك إذا أعتق نصيبه من العبد ضمن قيمة الباقي لشريكه. (3) أي وهو مملوك وقد تقدم أنه إن ولدته بعد تدبيرها فهو أيضا مدبر. (4) أي التدبير لما تقدم من أنه جار مجرى الوصية في خروجه من الثلث ومقتضى المتن أن يكون تنجيز العتق في مرض الموت أيضا كذلك. ________________________________________
