[ 342 ] لم تكن النفقة واجبة والمؤنة لازمة ما حذر من كثرتها. وقال تعالى: الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم (1). وقال: قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم (2) يريد النفقة. وقال الله تعالى: وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف (3) والمولود له هو الزوج، فإذا كان في ذلك دليل على وجوب النفقة فوجب أن ينفق الزوج على زوجته وعلى ولده على ما تضمنته لاية. واعلم: إنه يجوز للرجل أن يتزوج من النساء أربعا، ويستحب له الاقتصار على واحدة (4)، وقد تقدم القول بأن على الزوج، النفقة على زوجته فأما أن يخدمها خادما وينفق عليه فالقول فيه أنه إن كان مثلها مخدوما فعليه ذلك وعليه نفقة خادمها وإن كانت ممن لا تخدم مثلها لم يجب عليه إخدامها، والمرجع فيمن يخدم ومن لا يخدم إلى العرف والعادة، فإن كانت من أهل بيت كبير ولها نسب وشرف ومال وثروة مثلها لا تخدم منزله في طبخ ولا عجين ولا غسل ثياب ولا كنس المنزل وما أشبه ذلك، كان عليه إخدامها. ________________________________________ * وبين كثر عياله ذكره الفراء وعال يعيل إذا افتقر ومنه قوله تعالى ووجدك عائلا فأغنى انتهى ولا يخفى أن قول المصنف: فلو لم تكن النفقة الخ راجع إلى قوله لا يكثر من تمونونه كما ذكره في المبسوط بعده ويمكن إرجاعه إليه وإلى ما بعده بتكلف (1) النساء - 34. (2) الاحزاب - 50. (3) البقرة 233. (4) لعله للاحتياط وصعوبة العدل بين الزوجين والتحرز عن الشقاق الحاصل بينهما غالبا وإلا فالمستفاد من ظواهر الآيات والنصوص الواردة في الترغيب للنكاح وذكر فوائده، خلافه كما هو شأن النبي وأهل بيته (عليهما السلام) وغيرهم. ________________________________________