[ 335 ] فإن كان بين موتهما أكثر من ذلك كان كما ذكرناه (1) وتعتد من وقت موت الثاني (2) عدة الحرة احتياطا كما قدمناه. وإذا ملك أحد أمة بابتياع وكان البائع قد وطأها لم يجز للمشتري وطؤها إلا بعد أن يستبرئها، وكذلك إن أراد المشتري تزويجها لم يجز له وطؤها (3) إلا بعد أن يستبرئها وكذلك إن أراد أن يعتقها ويتزوجها قبل الاستبراء لم يكن له ذلك وكذلك إذا اشتراها (4) ووطأها وأراد تزويجها قبل الاستبراء لم يجز له ذلك. وإذا ملك رجل أمة بهبة أو ابتياع أو إرث أو من غنيمة لم يجز له وطؤها حتى يستبرئها، كبيرة كانت أو صغيرة بكرا أو ثيبا، تحبل أو لا تحبل إلا أن تكون صغيرة لا تحيض مثلها أو كبيرة كذلك، فإنه ليس على هاتين استبراء. وإذا باع إنسان أمة لامرئة وقبضتها المرأة ثم إعادتها إليه بإقالة كان الأحوط له أن لا يطأها حتى يستبرئها، وإن لم تكن قبضتها لم يكن عليه استبراء وإذا اشترى رجل أمة فاستبرأت قبل أن يقبضها بحيضة، ثم قبضها بعد ذلك لم يعتد بذلك الاستبراء، فإن وصاله بجارية وقبل الوصية بها، ملكها بنفس القبول، فإن استبرأت قبل أن يقبضها لم يعتد بذلك الاستبراء، فإن ورث أمة واستبرأها قبل القبض جاز له أن يعتد بذلك الاستبراء، لأن الموروث في حكم المقبوض (5). وإذا اشترى أمة حاملا كان استبراؤها بوضع الحمل، فإن وضعت بعد لزوم ________________________________________ (1) أي فيما كان بينهما أقل وإنما ذكره على حدة لمخالفة بعض العامة فإن قيل: مر آنفا أنه إن كان موت السيد بعد خروجها عن عدة الزوج لزمها الاستبراء عن السيد أيضا قلنا هذا إذا كان موت الزوج معلوما فرجعت إلى السيد بخلاف المقام. (2) مر أن عدة الوفاة من بلوغ الخبر فلعل المراد بالمتن أيضا ذلك. (3) الصواب " تزويجها ". (4) الصواب " استبرئها. (5) قال في المبسوط: لجواز بيعه والتصرف فيه بخلاف المبيع. ________________________________________
