[ 326 ] وإذا أحرمت المرأة وطلقها الزوج، وجبت العدة عليها، فإن كان الوقت ضيقا تخاف من فوات الحج إن أقامت العدة، كان عليها أن تخرج وتقضي حجها ثم ترجع لتقضى ما بقي عليها من العدة إن كان بقي عليها منها شيئ. فإن لم يكن الوقت ضيقا وكان واسعا، أو كانت محرمة بعمرة، فليس تقيم وتقضي العمرة (1) ثم تحج وتعتمر. فإن طلقها ولزمتها العدة ثم أحرمت، كان عليها ملازمة المنزل لقضاء العدة لأن وجوب العدة سابق ومتقدم لإحرامها، وهي مفرطة في إدخال الاحرام عليها. فإذا قضت ما عليها من العدة وكانت محرمة بعمرة، فإنها لا تفوت فتأتي بها، فإن كانت محرمة بحج فإن لم تكن فاتها أتت به، وإن كان قد فات، كان عليها أن تتحلل بعمرة وكان عليها القضاء (2) من قابل. وإذا أذن الرجل لزوجته في الخروج إلى بلد وأطلق ذلك فخرجت ثم طلقها واختلفا فقالت الزوجة نقلتني، وقال الرجل لم أنقلك، كان القول قول الرجل وعليها الرجوع إلى المنزل وتعتد فيه، لأنه اختلاف في نية الزوج وهو أعلم بما أراد، فإن مات واختلفت الزوجة مع ورثته، كان القول قولها، لأنهم استووا في الجهل بما أراد، وظاهر قوله موافق لدعوى المرئة لأن ظاهر أمره لها بالخروج إلى موضع كذا، وظاهره النقلة (3). ________________________________________ (1) الصواب " فإنها تقيم وتقضي العدة " كما في المبسوط. (2) أي قضاء الحج وقال في المبسوط: " عندنا إن كان حجة الاسلام وعندهم أي العامة على كل حال " قلت هذا قرينة على كون المراد بالمتن حجة الاسلام ثم أنه تقدم أن المطلقة الرجعية تخرج في عدتها لحجة الاسلام مطلقا وللمندوب بإذن الزوج فيرد على ما ذكره هنا أنه إن كان الحج واجبا وجب عليها الاحرام بعد الطلاق والمضي فيه وكذا إن كان مندوبا وقد أحرمت له بالاذن وإن أحرمت بدونه كان باطلا لأنها بحكم الزوجة فلا يبقى مورد للقضاء ولا يبعد كون الحكم في العمرة أيضا كذلك. (3) تقدم أن المطلقة الرجعية إذا مات زوجها في العدة تستأنف عدة الوفاة * ________________________________________
