[ 308 ] لاعنها (1) بدعوى مشاهدته بفجورها، فإن كان قذفها بغير نفي الولد، بغير (2) طلاقه لها وبعد انقضاء عدتها، لم يكن بينه وبينها لعان، وجلد حد المفتري. وإذا اكذب الرجل نفسه بعد اللعان، لم يكن عليه شيئ، ولا ترجع زوجته إليه، وقد روي أن عليه الحد، (3) والظاهر أنه ليس عليه ذلك، وإذا اعترف بالولد قبل انقضاء اللعان، الحق به وتوارثا وكان عليه الحد، وإن اعترف به بعد اللعان الحق به، ولم يرث الإبن، والابن يرثه، ويكون ميراث الإبن لأمه، ولم يتقرب إليه منها، دون أبيه ومن يتقرب إليه به، وإن اعترفت المرأة بالفجور بعد تقضي اللعان، لم يكن عليها شيئ إلا أن تقر على نفسها بالفجور أربع مرات، فإن أقرت كذلك بأنها زنت، وهي محصنة، كان عليها الرجم، وإن كانت غير محصنة، كان عليها الحد، مأة جلدة. وإذا قال الرجل: للمرئة يا زانية، أو قد زنيت، ولم يقم له بينة بذلك أربعة شهود، كان عليه حد المفتري، وإن قذفها ولم يدع المشاهدة مثل الميل في المكحلة لم يكن بينهما لعان، وكان عليه أيضا حد المفتري وإذا قال: وجدت معها رجلا في ازار، ولم أعلم ما كان بينهما، عزر ولم يفرق بينهما. وإذا قذفها بما يجب فيه اللعان، وكانت صماء أو خرساء فرق بينهما، ولم يكن بينهما لعان، لأن اللعان إنما يكون باللسان، ولم تحل له أبدا، وعليه حد المفتري ________________________________________ * لذا أسقطه في النهاية لعدم مدخليته (1) الصواب " لاعنها كما يلاعنها " كما في هامش نسخة (ب) تصحيحا وفي المقنعة فالمراد أن كما يجوز ملاعنتها بدعوى مشاهدة الفجور منها فيترتب عليها ما تقدم، تجوز بإنكار ولدها منه من دون مشاهدة لفجورها لما يعلم من نفسه معها وهذا في مورد يلحق الولد به شرعا لولا إنكاره كهذه الموارد وكيفيتها كالأول إلا في نسبتها إلى الفجور. (2) الصواب " بعد طلاقه " والمراد بالطلاق هنا الرجعى كما يأتي. (3) الوسائل الباب 6 من كتاب اللعان الحديث 6. ________________________________________
