[ 306 ] " كتاب اللعان والارتداد " قال الله تعالى: والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله (1) الآيات فبين في ذلك اللعان، وترتيبه، وكيفيته. وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) " أنه اتاه عويم العجلاني، فقال: يا رسول الله أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا، أيقتله فيقتلونه، أم كيف يصنع، فقال: (عليه السلام) قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فأت بها فجاء بها فتلاعنا. (2) واللعان معلوم من دين الاسلام بغير إشكال: وصفته: أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة ويقف الرجل بين يديه، والمرئة عن يمينه، ولا يقعدهما، ثم يقول الرجل: أشهد بالله أنني لمن الصادقين فيما ذكرت عن هذه المرئة من الفجور، فإذا قال ذلك مرة، قالا له أشهد بالله ثانية، فإذا شهد ثانية قال له أشهد ثالثة، فإذا شهد ثالثة، قال أشهد رابعة، فإذا شهد أربع مرات، إنه لمن الصادقين، قال له اتق الله تعالى، واعلم أن لعنة الله شديدة، وعقابه اليم، فإن كان حملك على ما قلت غيرة، أو سبب من الأسباب، فراجع التوبة، فإن عقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة، فإن رجع عن قوله جلده حد المفتري ثمانين جلدة، ورد عليه زوجته وإن لم يرجع عن ذلك، وأقام على ما ادعاه، قال له: قل إن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين. فإذا قال ذلك، قال للمرئة. ما تقولين فيما رماك به هذا الرجل، فإن اعترفت به رجمها حتى تموت، فإن لم تعترف وأنكرته، قال لها اشهدي بالله أنه لمن الكاذبين فيما قذفك به من الفجور، فإذا شهدت مرة وقالت أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما قذفني به، طالبها بأن تشهد ثانية، فإذا شهدت بذلك طالبها بها ثالثة، فإذا شهدت طالبها بها رابعة، فإذا شهدت ذلك، وعظها كما وعظ الرجل، ثم قال لها: اتقى الله فإن غضب الله شديد، فإن كنت قد افتريت ما قذفك به، فتوبي إلى الله، فإن عقاب ________________________________________ (1) النور - 6 (2) الوسائل الباب 1 من كتاب اللعان رواه عن رسالة المحكم والمتشابه نقلا من تفسير النعماني وفيه عويمر بن الحارث مع تفصيل في القضية وكيفية اللعان. ________________________________________
