[ 290 ] " باب الرجعة " " قال الله تعالى: وبعولتهن أحق بردهن (1) " أراد بذلك رجعتهن، والرد هو الرجعة، (وقال تعالى: الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح بإحسان " (2) فبين بذلك أن الطلاق مرتان ومعناه طلقتان، ثم قال تعالى: فامساك بمعروف بأن يراجعها لأن الامساك هاهنا هو الرجعة. وقال تعالى: (وإذا طلقتم النساء فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف) (3). وقال في موضع آخر (أو فارقوهن بمعروف (4) فخير بين الامساك الذي هو الرجعة، وبين المفارقة. وقال تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) إلى قوله لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا (5) يعني الرجعة، فالرجعة معلوم جوازها من الشرع على كل حال، فإذا كان كذلك فالاعتبار في الطلاق بالزوجة إن كانت حرة فثلاث تطليقات، وإن كانت أمة فتطليقتان، سواء كانت تحت حر، أو عبد، وعدة المرأة تكون بالاقراء، أو بالحمل أو بالشهور، فإذا كانت عدتها بالاقراء، أو بالحمل، قبل قولها في انقضاء عدتها، فإذا قالت: قد خرجت من العدة، قبل قولها في ذلك مع يمينها، لأنها مؤتمنة على فرجها، لقوله تعالى: (ولا تحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن (6). يريد الحيض، والحمل، كذلك جاء في التفسير، (7) فإن ادعت ما يمكن ________________________________________ (1) البقرة آية 228 (2) البقرة 229. (3) البقرة 231 (4) الطلاق 2. (5) الطلاق آية 1. (6) البقرة 228. (7) كما في جمع البيان عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال قد فوض الله إلى النساء ثلثة أشياء الطهر والحيض والحبل ونحوه في تفسير علي بن إبراهيم لكن لا يظهر منه النسبة إلى الإمام (عليه السلام) وفي تفسير العياشي عنه (عليه السلام) فسره بالحمل فإن صح الأول كان هذا بيانا للفرد كما في كثير من الأخبار الواردة في تفسير الآيات. ________________________________________
