[ 278 ] وإذا قال: " أنت طالق، أنت طالق " ونوى الايقاع، وقعت واحدة، ولم يقع ما زاد عليها سواء كان مدخولا بها، أو غير مدخول بها، إلا أنها تكون بائنة في غير مدخول بها كما قدمناه، ولم يقع بها بعد ذلك شيئ، وإن كانت مدخولا بها، فالأولى طلقة، ويسأل عن الثانية والثالثة، فإن قال أردت تأكيد الأولى بها، قبل ذلك منه، ولم تقع إلا طلقة كما ذكرناه، لأن الكلام يؤكد بالتكرار، وإن قال غير ذلك، لم يلتفت إليه ولم يقع غير واحدة. وإذا أكره الرجل على الطلاق فتلفظ به، ليدفع به المكروه عن نفسه، لم يقع طلاقه. وإذا زال عقله بمرض أو جنون أو سكر ببنج، أو شيئ من الأدوية، أو شيئ من المسكرات، أو ما أشبه ذلك، لم يقع طلاقه. وإذا قال له إنسان: " فارقت زوجتك " فقال " نعم " لزمه طلقة واحدة بإقراره لايقاعها، فإن قال: أردت بقولي " نعم " إقرارا مني بطلاق كان مني قبل هذه الزوجية فإن صدقته الزوجة، كان الأمر على ما حكاه وإن كذبته، كان عليه البينة، فإن لم يكن له بينة، كان القول قوله مع يمينه (1). وإذا قيل له: " خليت امرأتك " (2) أو قيل له " الك زوجة " فقال: " لا " لم يكن ذلك طلاقا، وإذا قال لها: " أنت طالق هكذا " مشيرا بإصبع، فطلقت طلقة واحدة، فإن أشار إليها باصبعين، أو أكثر كان مثل إصبع واحدة سواء. وإذا قال لها: " أنت طالق واحدة في اثنتين " (3) وقصد الايقاع، وقعت واحدة، ________________________________________ غير جائز عند المصنف مطلقا كما تقدم لكن الظاهر أن المراد هنا تنجيز الطلاق في الحال بإضافة طلاق آخر قبله أو بعده والله العالم. (1) مقتضى المقابلة أن يكون القول قولها مع يمينها لكن للمقام خصوصية تقتضي أن يكون قوله كما صرح به في المبسوط. (2) الصواب هنا " فقال نعم " كما في المبسوط. (3) في نسخة (ب) " أو اثنتين " والأول أصح كما هو صريح المبسوط حيث حكي فيه عن العامة تفصيلا مترتبا على ذلك. ________________________________________