[ 256 ] له أن يترك عنده التي نكح أولا من الأختين مع تمام أربع حرائر، ويفارق الأخت الثانية وما زاد على الأربع الحرائر. وإذا أسلمت الذمية قبل الدخول بها ملكت نفسها ولم يكن عليها عدة، فإن أسلم زوجها في حال إسلامها فهما على النكاح، وإن تأخر إسلامه عن إسلامها كان خاطبا من الخطاب. وإذا خرج الحربى إلى دار الاسلام فاسلم ثم لحقته زوجته فهما على النكاح (1) وإذا خرجت امرأة من أهل الحرب إلى دار الاسلام مستأمنة (2) ولها زوج قد تخلف في دار الحرب لم يكن له عليها سبيل، ولها أن تتزوج بعد أن تستبرئ رحمها فإن جاء زوجها بعد ذلك (3) مستأمنا كان خاطبا من الخطاب. فإذا سبئت المرأة قبل زوجها أو هو قبلها ثم مكثا في الغنيمة ما شاء (4) أن ________________________________________ (1) الظاهر أن نظر المصنف هنا أن الهجرة إلى دار الاسلام لا يوجب انفساخ النكاح كما رواه في الوسائل الباب (5) مما يحرم بالكفر خلافا لأبي حنيفة كما في الخلاف والتذكرة فليس المراد هنا بقاء النكاح ولو بعد العدة. (2) الاستئمان أن يدخل الكافر دار الاسلام بأمان وكأنه هنا أعم من الذمة وظاهر المتن أنه من أسباب الفسخ إن كان من المرأة وإن لم تسلم كما عن أبي حنيفة لكن لم أعثر على ذلك فيما راجعته من كتب الأصحاب في الجهاد والنكاح فلعل المراد بالمستأمن هنا المسلم أو هو مصحف منه في النسخ والله العالم. (3) أي بعد الاستبراء وهو بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما كما تقدم في باب السراري لكن يحتمل أن يكون المراد به هنا الاعتداد بالشهور والأقراء بل هو الظاهر لو صح ما احتملناه في المستأمن. (4) أي الإمام وكأنه سقط من الأصل ونسخة (ب) وحرف في نسخة (خ) وقوله فإن أدخل أحدهما أي دار الاسلام كما في نسخة (خ) وهذه المسألة أوردها الأصحاب في كتاب الجهاد كما في المبسوط والتذكرة والشرائع لكنهم لم يفصلوا بين المكث في دار الحرب وعدمه. ________________________________________
