[ 253 ] وإذا أسلم وعنده من الإماء أربع زوجات وأسلمن معه فإن كان ممن يجوز له نكاح أمة من عدم الطول وخوف العنت، كان له أن يختار منهن اثنتين، لأنه لو أراد استئناف نكاحهما كان له ذلك إذا كان كذلك جاز له ما ذكرناه. وإن كان ممن لا يجوز له نكاح أمة لوجود الطول وأنه لا يخاف العنت، كان له أيضا أن يختار منهن اثنتين عندنا، لأنه مستديم للعقد وليس مبتدأ به، ويجوز في الاستدامة ما لا يجوز في الابتداء ألا ترى إنه ليس له أن يعقد على الكتابية مع أن له استدامة عقدها. وإذا كان عنده أربع زوجات حرة وثلاث إماء فاسلم، واسلم جميعهن معه كان الأمر في ذلك (1) موقوفا على رضا الحرة، فإن رضيت ثبت نكاحها. وإذا تزوج العبد وهو مشترك بستة: امتين وكتابيتين ووثنيتين فاسلم وأسلمن معه فليس للأمتين خيار في فراقه، لأنه مملوك وهما مملوكتان فلا مزية لهما عليه، وأما الحرائر فالخيار لهن في فراقه، فإن اخترن ذلك بقي عنده أمتان وله إمساكهما، لأنه يجوز للعبد عندنا أن يتزوج بأربع إماء (2) ________________________________________ (1) أي في اختيار حرتين وأمتين أو ثلث حرائر وأمة دون حرة وثلث إماء لما تقدم سابقا من أن الحر لا ينكح أزيد من امتين وأما اختيار أربع حرائر فلا إشكال وظاهر العبارة أنه إذا لم ترض الحرة انفسخ نكاح الأمة بخلاف ما ذكرناه آنفا في العمة أو الخالة من أنه إذا لم ترضيا جاز له اختيار البنتين مع اشتراك المسئلتين في جواز الجمع بالرضا كما تقدما معا في باب من يحرم نكاحه فراجع وتدبر. (2) في التعليل سقط أو مسامحة إذ لو لم يجز له التزوج إلا بأمتين كما عن العامة جاز له إمساكهما أيضا كما في المبسوط وظاهر المصنف إن تخير الحرائر هنا للمزية لهن على الزوج بالحرية وعبارة المبسوط تشعر بالاجماع واستشكل فيه في التذكرة وهو في محله لعدم نص عليه إلا ما ورد في تخير الحرة إذا تزوجت بعبد على أنه حر لكنه للتدليس المنتفي في المقام وما ورد في تخير الأمة المزوجة إذا أعتقت لكنه ليس لمزيتها عليه إذ لو كان زوجها حرا كان تخيرها أيضا ثابتا. * ________________________________________