[ 245 ] " باب السراري وملك الايمان " الوطأ لواحد من هؤلاء لا يجوز إلا بعقد أو بملك يمين، ولا فرق في ملكهن بين حصوله بابتياع أو بغير ذلك من وجوه التمليكات، من ميراث أو هبة أو صدقة أو غنيمة أو سبى، فأما إذا ملك الرجل واحدة منهن بأحد وجوه التمليكات لم يجز له أين يطأها حتى يستبرأها بحيضة إن كانت ممن تحيض، وإن لم تكن ممن تحيض استبرأها بخمسة وأربعين يوما، وإن كانت: آئسة من المحيض أو كانت لم تبلغ المحيض لم يكن عليها استبراء. ومن أراد بيع جارية يطأها فينبغي له أن يستبرأها بما ذكرناه، وإذا أخبر بائعها لمشتريها بأنه قد استبرأها وكان في قوله ثقة جاز لمشتريها وطؤها، والأفضل له أن لا يطأها إلا بعد أن يستبرأها، والجارية إذا كانت لامرأة وباعتها لرجل جاز له وطؤها من غير استبراء والأفضل والأحوط له أن يستبرأها إذا أراد أن يطأها. وإذا ابتاع رجل جارية ثم اعتقها من قبل أن يستبرأها، وأراد العقد عليها جاز له ذلك، ومن كان له أن يطأها (1) فالأفضل له أن لا يطأها إلا بعد أن يستبرأها، وإذا اعتقها وكان قد وطأها جاز له أن يعقد عليها، وكان له وطؤها أيضا ولم يكن عليه استبراء فإن أراد غيره أن يعقد عليها النكاح لم يجز له ذلك إلا بعد خروجها من العدة؟ وهي ثلاثة أشهر (2). ________________________________________ (1) يعني إن كانت الجارية يجوز وطؤها بدون الاستبراء قبل الاعتاق كإحدى المذكورات فبعد الاعتاق والتزويج أيضا جاز ذلك لكن الاستبراء أفضل وظاهره أنه لو لم يجز وطؤها بدونه لم يجز بعدهما أيضا خلافا لظاهر النهاية من أن الاعتاق والتزويج في هذا الفرض مسقط للاستبراء بل في جواهر الكلام نفي عنه الخلاف لكنه كدليله غير واضح وما في المتن أهو الأقوى والله العالم. (2) أو ثلاث حيض ولا يخفى أن عنوان العدة مغاير للاستبراء ويفترقان في أحكام منها الحرمة الأبدية إذا تزوج امرأة في عدتها دون مدة الاستبراء على الأظهر. ________________________________________
