[ 236 ] وإذا تزوجت المرأة رجلا فوجدته عنينا انتظر به سنة واحدة، فإن وطىء المرأة في السنة ولو مرة واحدة لم يكن لها خيار، فإن لم يصل إليها بوطأ في جميع السنة كان لها الخيار بين المقام معه وبين مفارقته، فإن اختارت المقام معه لم يكن لها بعد ذلك خيار، وإن اختارت مفارقته فارقته، وكان لها نصف الصداق ولم يكن عليها عدة. فإن تزوجت المرأة بالرجل ووصل إليها بالوطأ ثم حدثت به العنت بعد ذلك لم يكن لها خيار، وإذا لم يقدر الرجل على وطأ المرئة وقدر على وطأ غيرها، لم يكن لها عليه خيار. فإن ادعى الرجل أنه قد وصل إلى المرئة وأنكرت ذلك وكانت بكرا أمر من النساء الثقات من تنظر إليها فإن وجدت كذلك بطلت دعوى الرجل وإن لم يكن كذلك بطلت دعواها، وإن كانت ثيبا كان القول قول الرجل مع يمينه، وقد روي (1) أن المرأة إذا اختلف مع زوجها في ذلك وكانت ثيبا أمرت بأن تحشو قبلها خلوقا ثم يؤمر الرجل بجماعها، فإن جامعها فظهر على ذكره أثر ذلك صدق، وكذبت فإن لم يظهر ذلك على ذكره، صدقت المرأة، وكذب الرجل. وإذا تزوج رجل بامرئة على أنها حرة فبان أنها أمة فإن كان قد دخل بها وكانت هي المتولية لنكاحها منه، كان له ردها ولها المهر بما استحل من فرجها، (2) وإن كان غيرها هو الذي تولى العقد عليها وكان عالما بذلك، كان له الرجوع عليه بالمهر فإن لم يكن عالما بذلك لم يلزمه شيئ. ________________________________________ (1) الوسائل ج 14 الباب 15 من العيوب في النكاح. (2) تقدم في باب نكاح الإماء والعبيد أن تزويج الأمة والعبد موقوف على إذن السيد وإلا كان فاسدا فالظاهر أن مراد المصنف هنا وفي المسألة التالية ما إذا كانا مأذونين كما صرح في المبسوط هنا بذلك وإلا لم يكن للامة مهر ولا للحرة في المسألة التالية خيار. ________________________________________