[ 223 ] ولا يجوز للرجل أن يترك وطأ زوجته أكثر من أربعة أشهر، ويكره له العزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها، فإن أذنت له فيه لم يكن به بأس، فأما الأمة: فإنه يجوز العزل عنها على كل حال، وإذا لم يتمكن الرجل من ماء ليغتسل به فإنه يكره له الجماع فإن خاف على نفسه فعله. وأما الوليمة التي وعدنا ذكرها فهي وليمة العرس، وإنما سميت بذلك لأن فيها اجتماع الزوجين، وحكي عن ثعلب أن الوليمة طعام العرس وهي عندنا مستحبة وذكر بعض الناس أنها واجبة وحضورها مستحب، فإن كانت وليمة لذمي فقد ذكر أنها لا يجوز للمسلم حضورها، وقال بعضهم يجوز ذلك والأول أحوط. وإذا حضرها إنسان وكان صائما تطوعا فيستحب له الافطار، وإن كان صومه واجبا لم يجز له الافطار. ________________________________________ * عبد الرسول الجهرمي هذه الحاشية ليست من المصنف لخلو سائر النسخ عنها وعدم تناسب مضمونها له وكلام الشيخ أبي جعفر يعني الطوسي عليه الرحمة على الكراهة مذكور في المبسوط والنهاية. وما روي عن المرتضى رحمه الله في إباحته موجود في انتصاره وما حكاه عن ابن بابويه من كفر الايقاب فالمراد به الاتيان بالرجال كما في الأخبار ولعل ما في سائر كتب الأصحاب أيضا كذلك نعم تشديده في هذا العمل وأن الطريق إلى التقوى تركه حق لا ينبغي الاغضاء عنه للنهي عنه في النصوص كما في الوسائل الباب 72 من مقدمات النكاح. ففي بعضها عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن محاش النساء على أمتي حرام والمحاش هي الادبار ومقتضى الجمع بينه وبين ما دل على الجواز هو الكراهة الشديدة على أن في بعضها تقييد الجواز برضا الزوجة ولذا كان المختار عدم الجواز بدون ذلك هذا مع ما فيه من الخبث والدنائة وتضييع النطفة وإيذاء الزوجة المسلمة التي أكد الشارع في إكرامها وإنه ربما يورث المرض الشديد كالعمى في الرجل والجرح في المرأة ويورث نفرتها عنه وربما أدى إلى الفراق بينهما وغير ذلك من أسباب التنزه والله العالم. ________________________________________