[ 210 ] إليه نصفه دون والده ولم يجز لوالده أن يسترجعه من الولد، وإذا لم يكن الوالد أقبضها شيئا وطلقها الولد قبل دخوله بها، فإن الولد (1) قد برئت ذمته من نصف الصداق وبقي عليه نصفه. فإن أصدقها الوالد عينا قائمة مثل العبد، فقال تزوج أبني بنتك بهذا العبد من مالي ففعل، كان ذلك صحيحا، فإن طلقها الولد قبل دخوله بها، عاد نصفه إلى الولد ولم يكن لوالده أن يرجع عليه به. فإن كان الولد كبيرا فتزوج واصدق لنفسه لزم المهر في ذمته، فتبرع (2) الوالد وقضاه عنه، ثم طلقها الولد قبل دخوله بها، عاد نصف الصداق إلى الولد، ولم يجز لوالده الرجوع عليه به. " في تزوج المحجور عليه " وإذا تزوج المولى عليه كالمحجور عليه لسفه أو مجنون أو مراهق كان النكاح باطلا، فإن كان قبل الدخول لم يكن عليه شئ، وإن كان بعد الدخول وكانت عالمة بحاله، لم يكن لها شئ، لأنها رضيت بتسليم نفسها مع علمها بحاله فقد أتلفت بضعها على نفسها بذلك وإن لم تكن عالمة بحاله كان عليه لها مهر المثل. والمعتبر في مهر المثل بنساء المرئة هو من كان منهن من عصبتها كالاخت من جهة الأب أو من جهة الأب والأم وبناتها والعمة وبناتها وما أشبه، فأما الأم وما هو من جهتها فلا معتبر به في ذلك، وقد كان: أبو جعفر الطوسي (3) من أصحابنا يعتبر ذلك والأقوى عندي ما ذكرته، لأن المرأة أم الولد يكون من عرض المسلمين تحت الرجل ________________________________________ (1) في نسخة (ب) و (خ) " فإن الوالد " والصواب بمقتضى ما ذكر أولا أنه إن كان الولد موسرا كان النصف الباقي عليه وإن كان معسرا كان على الوالد. (2) كان الصواب " فإن تبرع ". (3) في نسخة (خ): وقد كان الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي وغيره من أصحابنا الخ. ________________________________________