[ 203 ] مهر السنة، وهذا مما فسره الباقر (عليه السلام) (1). وإذا عقد رجل على امرأة نكاحا وسمى لها مهرا ولأبيها شيئا آخر، لم يلزمه ما سماه لابيها، وما سماه لها من المهر كان لازما له. وإذا طلق زوجته قبل الدخول بها بعد قبض الصداق وكان الصداق تالفا وكان له مثل، كالأسمان (كالأثمار - خ ل) والادهان والحبوب وما أشبه ذلك كان له نصف المثل، وإن كان لا مثل له كالعبد والثوب وما أشبههما، كان له نصف القيمة. فإن كان الصداق قائم العين، لم يلحقه زيادة ولا نقص، كان له نصفه، وإن كان نقص نقصان قيمة مثل أن يكون بصيرا فعمي (2) أو سليما فز من (فمرض خ ل) أو ما أشبه ذلك، كان مخيرا بين أخذ نصفه أو أخذ نصف القيمة، وإن لم يكن النقصان نقصان قيمة كان له نصفها. ________________________________________ * محمول على ما إذا كانت العادة جارية بأداء المهر كلا أو بعضا قبل الدخول كما هو المتعارف في بعض البلاد ويظهر من الأخبار فإن قول المرأة حينئذ مخالف لظاهر الحال فتكون مدعية وظاهر المصنف أنه إذا لم تدع المرأة أن هذا المهر جعلته دينا في ذمة الزوج لم يسمح إلى قولها حتى بتحليف الزوج لها. وهذا خلاف ظاهر النص المشار إليه وعموم أن اليمين على من ادعى عليه والله العالم. (1) رواه في المستدرك الباب 18 من أبواب المهور عن دعائم الاسلام مرسلا عنه (عليه السلام) لكن الظاهر أن المراد به كيف يجوز حكمه عليها بما أراد في طرف القلة ولا يجوز حكمها عليه بأكثر من مهر السنة مع أن مقتضى العدل أن يكون الزوج كالمرأة فلا يجوز حكمه عليها بأقل من مهر السنة فقال (عليه السلام) لأنها لما حكمته كان عليها أن لا تمنعه نفسها إذا أتاها بشئ ما يعني أن ما ذكر للزوج جاء من هذا الحكم الثابت في محله بالسنة ورواه في الوسائل أيضا في الباب 21 من أبواب المهور بالإسناد عنه (عليه السلام) لكن التعليل المذكور فيه مغاير لما ذكر هنا. (2) العمى والزمن وما أشبههما من نقص العين فالمراد بالعبارة أنه إذا قبض * ________________________________________