[ 171 ] والباقي بالاخوة، ومثال آخر أيضا: مجوسية ماتت وخلف أخوين الواحد منهما زوجها فإن الأخ الذي ليس بزوج يورث بالاخوة، والآخر يورث بالاخوة والزوجية، فيكون تقدير ذلك بالتوريث أن له النصف بالزوجية، والنصف الآخر يقسم بينه وبين الأخ الآخر. وقال قوم من أصحابنا: بأن المجوس يورثون بالانساب، ولا يورثون بالاسباب إلا بما هو جائز في شرع الاسلام، وقال الاخرون منهم بما ذكرناه أولا من أنهم يورثون من الجهتين معا، سواء كان ذلك مما هو جائز في شريعة الاسلام، أو غير جائز فيها، وهو الظاهر من المذهب. " باب ميراث الخنثى " إذا كان لانسان ما للرجال وما للنساء، اعتبرت حاله في هل هو ذكر أو أنثى ببوله، فإن خرج البول مما هو للرجال، ورث ميراث الذكور، وإن خرج مما هو للنساء، ورث ميراث الاناث، فإن خرج البول منهما جميعا (1)، ولم يسبق أحدهما الآخر، كان الاعتبار في ذلك بانقطاعه فأيهما انقطع منه قبل الآخر كان الوريث بحسبه فإن انقطعا جميعا في حال واحدة، ورث ميراث الرجال والنساء، بأن يعطى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى، فإن دعت الحاجة إلى من ينظر الحال في البول من مجيئه وانقطاعه، فليحضر قوم عدول ويقف الخنثى خلفهم، ويأخذ كل واحد منهم مرآة فيستقبله بها وينظر الشبح الذي فيها، فمهما أدى نظره إليه كان الحكم له، والتوريث بحسبه، وقد ورد أنه يعد أضلاعه (2)، فمن عمل به كان ________________________________________ (1) زاد في هامش نسخة (ب) هنا " كان الاعتبار بما سبق منهما فإن سبق ما للرجال ورث ميراث الذكور وإن سبق ما للنساء ورث ميراث الأنثى فإن خرج البول منهما جميعا ". (2) يعني إن تساويا ورث ميراث المرأة وإن زاد أحدهما على الآخر ورث ميراث الرجال كما في النهاية. ________________________________________