[ 168 ] وإذا كان العبد بين شريكين، فاعتق أحدهما نصيبه فيه، ومات وترك مالا، كان نصفه للذي لم يعتق منه نصيبه، والنصف الآخر لورثته، فإن لم يترك وارثا، كان ذلك لمولاه الذي أعتقه على ما تقدم (1). " باب ميراث الغرقى، والمهدوم عليهم في وقت واحد ". إذا غرق جماعة من الناس في وقت واحد، أو انهدم عليهم موضع، فمات جميعهم، ويكونون يتوارثون، ولا يعلم من الذي مات منهم قبل الآخر، فالحكم في توريثهم أن يورث بعضهم من بعض من نفس تركته، لا مما يرثه من الآخر، يقدم الاضعف في استحقاق الميراث، ويؤخر الأقوى في ذلك، مثال ما ذكرناه أن نفرض إنه غرق زوج وزوجة، فنفرض موت الزوج أولا، وتورث الزوجة منه، لأن سهمها في الاستحقاق أقل من سهم الزوج، وذلك لأن أكثر ما تستحقه الزوجة الربع، وأكثر ما يستحقه الزوج النصف، فهو أقوى حظا منها فيعطى الزوجة حقها منه، والباقي لورثته ثم نفرض أن الزوجة ماتت، فيورث الزوج منها، فيدفع إليه حقه من نفس تركتها، دون ما ورثته منه، ويعطى وراثها الباقي. ومثال ذلك (2)، أب وابن، فنفرض موت الإبن أولا، ويورث الأب منه، لأن سهمه السدس مع الولد، (3)، والباقي للابن، فهو أضعف منه. ويعطى ورثته الباقي من المال، ثم نفرض أن الأب مات، فيعطى الإبن حقه، والباقي لورثته، فإن فرضنا في هذه المسألة أن للأب وارثا، إلا أن هذا الولد أولى منه، وفرضنا أن للولد وارثا، إلا أن الأب أولى منه، فإنه يصير ميراث الإبن لورثة الأب، وميراث الأب لورثة الإبن، لأنا لو فرضنا موت الإبن أولا صارت تركته لأبيه ولو فرضنا موت ________________________________________ (1) أي على التفصيل المتقدم في باب ميراث الموالى وذوي الأرحام. (2) أي مثال آخر له. (3) أي مع وجود الولد للابن الميت والمراد بقوله والباقي للابن وقوله يعطى ورثته أيضا، هذا الولد. ________________________________________
