[ 165 ] يجري ميراث ولد الملاعنة، فيتأمل ذلك. " باب ميراث ولد الزنا " يختلف في ميراث ولد الزنا، فمنهم من يقول: ولد الزنا لا يرث أباه، ولا أمه ولا يرثه أبوه ولا أمه، ومنهم من يقول: يرث أمه ومن يتقرب بها، وترثه أمه، ومن يتقرب بها، والأقوى عندي هو الأول، لأن توريث الولد من الوالد يتبع صحة الحاق الولد به شرعا، فلما لم يجز هاهنا الحاقه به كذلك (1) من حيث حصل عن وطأ بغير عقد ولا شبهة عقد، وكان ذلك قائما (2) كان الأقوى ما ذكرناه، فأما أنه لا يرث أباه ولا يرثه أبوه. فلا يختلفون فيه، فلذلك قصرنا هاهنا الكلام في ميراث أمه، فأما ولد ولد الزنا، فإنه يرث أباه، ويرثه أبوه وكذلك زوجه أو زوجته. " باب ميراث الحميل، والأسير " " والمفقود، واللقيط، والمشكوك فيه " الحميل هو الذي يجلب من بلاد الشرك، ويتعارف منهم قوم بسبب (3) يقتضي الموارثة، فإنهم إذا كانوا كذلك، قبل قولهم في ذلك من غير بينة، وورثوا، ويجرى هذا المجرى سائر من حصل في بلاد، وهو غريب منه، ومعه من يعترف بأنه والده أو ولده، أو أخوه، أو ما جرى هذا المجرى، فإنه يقبل قولهم، ويورثون عليه. وأما الأسير: فإذا كان اسيرا في بلاد الشرك أيضا، (4) ولم يعلم موته، فإنه ________________________________________ (1) أي شرعا. (2) لعل المراد: إذا كان ذلك ثابتا وإنه حصل عن زنا ولم يكن شبهة ولا فراش وفي نسخة (ب) قائما في أمه. (3) المراد بسبب هنا أعم من النسب وفي نسخة (ب) كتب فوقه " نسب " بدلا. (4) الظاهر أن هذه الكلمة زائدة أو مصحفة. ________________________________________
