[ 331 ] وأما المسابقة على الخيل فلا خلاف فيه ولقوله عليه السلام أو حافر، وأما البغال والحمير ففيها خلاف، والأظهر جواز ذلك لعموم الخبر، فأما ما عدا ما يتناوله الخبر فلا يجوز عندنا المسابقة عليه، لأن الخبر (1) تضمن نفى ذلك فيما لا يتناوله. فإن كانت المسابقة فيما ذكرناه جائزة، فمن شرط صحتها أن تكون الغاية (2) التي تجري المسابقات إليها، والانتهاء الذي يجريان إليه معلوما، لما روي - عن رسول الله صلى الله عليه وآله " سابق الخيل المضمرة من الحفيا إلى ثنية الوداع، وبين التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق " (3)، وأن تكون الغاية التي تجريان إليها واحدة لا تختلف الغايتان فتكون إحداهما أبعد من الأخرى. وأما في المناضلة: فإذا تناضلا على الاصابة جاز، وأن تناضلا على أيهما (4) أصاب جاز عندنا، وعند غيرنا لا يجوز. فإذا كان كذلك وقيل لإثنين أيكما سبق إلى كفين (5) فله عشرة دراهم صح، لأن كل واحد منهما يجتهد في السبق وحده، فإن قال لإثنين فمن سبق فله عشرة دراهم ومن صلى (6) فله مثل ذلك، فإن لم يدخل بينهما ثالث فإن ذلك لا يصح لأن كل واحد منهما لا يجتهد ولا يكد نفسه، لأنه إن سبق كانت العشرة له وإن صلى فكذلك له العشرة. ________________________________________ (1) أي قوله صلى الله عليه وآله: " لا سبق.. ". (2) لعل معناها: المسير والمسافة وتحتمل أن يراد بها غاية الزمان، ولعل في العبارة سقطا وصحيحها " ابتداء الغاية التي تجري المسابقات منها " كما في المبسوط (3) المبسوط، ج 6، ص 296. (4) لعل في العبارة سقطا، وفي المبسوط: وإن تناضلا على أيهما أبعد رميا..، ج 6، ص 296. (5) كذا في نسخة وفي أخرى " كفى " ولعلهما تصحيف والصحيح " أيكما سبق إلى كذا " كما في المبسوط. (6) صلى: يعني حاذى رأس فرسه صلوى فرس السابق، والصلوان: الحقوان. ________________________________________
