[ 315 ] مما لا يجوز بيعه ولا شرائه فإن كان له لبد (1) أو ظروف ينتفع بها وجلود كذلك غسلت وكان ذلك غنيمة، فأما أوراقها فإنها تمزق ولا تحرق لأنه لا شيئ من الكاغذ إلا وله قيمة، وكذلك الحكم فيما نذكر أنه من التوارة والأنجيل لأن ذلك قد غير وبدل وكل ما لا يكون عليه أثر ملك، كالشجر والحجر والصيد، فلا يكون ملكا لهم، فلا يكون غنيمة، لأنه إنما يكون كذلك ما كان ملكا للكفار، فأما ما لا يكون ملكا لهم فلا يكون غنيمة، وإذا كان عليه أثر ملك كالصيد المشدود والحجر المنحوت والخشب المنجور، فجميع ذلك يكون غنيمة، وعلى ما أصلناه ينبغي أن يكون الصيد إذا كان في دور المشركين، أو كان واقعا في حبائلهم وأشراكهم (2) وحوائطهم وفخاخهم (3) وما جرى مجرى ذلك فجميعه يكون غنيمة لأن عليه أثر الملك لهم، وما لم يكن كذلك فلا يكون غنيمة. وإذا صادهم في بلادهم المسلمون، كان ذلك لمن أخذه ولا يلزمه رده إلى المغنم، وكذلك الحكم في الشجر والحجر وما جرى مجرى ذلك سواء، فإن وجد ما يجوز أن يكون ملكا للمشركين أو المسلمين، مثل الخيمة والخرج (4) والأوتاد وما أشبه ذلك، ولم يعرف له صاحب، عرف سنة، فإن لم يظفر له بصاحب رد إلى المغنم وإذا كان في المغنم بهيمة وأراد المسلمون ذبحها ليأخذوا جلدها، ليستعملونه في النعال وما أشبهها في السيور (5) والركب (6) لم يجز ذلك، لأن ذبح منهى عنه إلا للأكل. وإذا كان في بيوت المشركين فهودة (7) أو صقورة أو جوارح معلمة أو سنانير ________________________________________ (1) وفي نسخة " أوعية ". (2) الاشراك جمع شرك محركة: حبائل الصيد وما ينصب للطير. (3) الفخاخ جمع الفخ بالفتح: آلة يصاد بها. (4) الخرج كقفل وعاء معروف يجعل على ظهر الدابة لوضع شيئ فيه والجمع خرجة. (5) السير جمعه سيور: قدة من الجلد مستطيلة. (6) الركب من السرج: هو الركاب. (7) الفهد: سبع يصاد به، ضيق الخلق شديد الغضب، وكذا الصقر والجارحة من الطيور ________________________________________