[ 313 ] كانت هي وأولادها لمالكها، فإن أسلم الواطي لها لم يزل ملك مالكها عن ذلك بإسلامه فإن وطأها بعد إسلامه وهو يظن أنها ملكه ثم ولدت منه، فإن ولده أيضا يكون لسيد الجارية إلا أنه يقوم على الأب ويؤخذ منه قيمته، ويلزم الواطئ عقرها (1) لسيدها. " باب ما يجوز أن يغنم وما لا يجوز ذلك فيه " قد تقدم القول في أحكام الأرضين (2)، فلا حاجة إلى إعادة بذلك هاهنا، ونحن نذكر ما يزيد على ذلك مما يجوز أن يغنم وما لا يجوز ذلك فيه. وإذا أخذ المسلمون من دار الحرب طعاما فأخرجوه إلى دار الاسلام أو بعضه، وجب رده إلى الغنيمة قليلا كان أو كثيرا لأن الحاجة قد زالت، فإن كان على قدر الكفاية، مؤسرين كانوا أو معسرين، معهم طعام أو ليس معهم طعام، لا يلزمهم في ذلك شيئ (3). والحيوان المأكول إذا احتاج الغانمون إلى ذبحه واكل لحمه، كان لهم ذلك وليس عليهم ضمان شيئ من ذلك، فإذا اتخذوا من جلوده ما يكون سقاء (4) أو روايا (5) أو ركوة (6) أو ما أشبه ذلك، أو أحرزوا الجلود ليعملوا منها ما جرى هذا المجرى وجب عليهم رد ذلك في المغنم. وإذا أقام ذلك في يده مدة ما، لم يجب عليه في ذلك أجرة مثله وعليه ضمان ________________________________________ (1) العقر: ما يعطى بإزاء وطأ المرئة. (2) لاحظ ص 181. (3) الفرع الثاني في طعام لم يخرجوه إلى دار الاسلام بل تناولوه في دار الحرب راجع المبسوط، ج 2، ص 29 وفي نسختين زيادة " الواو " قبل قوله: " لا يلزمهم.. " ولعلها تصحيف وكان في العبارة سقطا ولكن المراد معلوم وهو ما ذكرناه. (4) السقاء ككتاب: جلد السخلة إذا جذع يتخذ للماء واللبن. (5) الروايا جمع الراوية وهي المزادة، يوضع فيها الزاد. (6) الركوة بالفتح: دلو صغير من جلد. ________________________________________
