[ 274 ] " كتاب الزيارات " " باب زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله " الحاج إذا لم يكن زار النبي صلى الله عليه وآله في مسيره إلى الحج، كان عليه أن يزوره بعد الفراغ من الحج، وكذلك من لم يزره وإن (1) لم يكن حاجا مع تمكنه من ذلك. فمن توجه إلى زيارته صلى الله عليه وآله من مكة بعد حجه فينبغي له إذا أتي مسجد الغدير - وهو على يسار المتوجه من مكة إلى المدينة دون الجحفة قليلا، وقد ذكر أن بينه وبينها ثلاثة أميال - (2) فليدخله، ويصلي من ميسرته ما تيسر له، ثم يمضي إلى المدينة، وإذا أتى في طريقه معرس (3) النبي صلى الله عليه وآله فلينزل به، وإن كان وقت صلاة مكتوبة أو نافلة صلاها فيه، واضطجع به يسيرا، وإن لم يكن وقت صلاة نزل به ولا يترك ذلك ليلا كان أو نهارا، ثم يمضي حتى يصل إلى المدينة، فإذا قاربها فليغتسل لدخولها. فإن لم يتمكن من ذلك اغتسل بعد دخولها، ثم يجر (4) رجله ويلبس أنظف ثيابه، ________________________________________ (1) في بعض النسخ " وإن يكن حاجا " والصحيح ما في المتن. (2) في بعض النسخ زيادة " قليلا ". (3) المعرس موضع كان يعرس فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو على فرسخ من المدينة بقرب مسجد الشجرة. (4) في بعض النسخ " يجرد " إلا أن " الدال المضروب عليها ولكن من المحتمل قريبا لزومها والمعنى: يجرد أي " يخلع " رجله عن النعل، ويحتمل أن يكون ما في المتن صحيحا والمراد حينئذ أن يقرب بين الخطوات ويقصرها، فإنه عند قصرها يشبه جر الرجل. ________________________________________
