[ 208 ] فالذي يجب من غير سبب هو حجة الاسلام، ويجب في العمرة مرة واحدة. وما يجب عند سبب هو ما يتعلق منه بنذر أو ما أشبهه. وأما المندوب، فهو ما ندب المكلف إلى فعله منه بعد حجة الاسلام. وضروبه ثلاثة، تمتع بالعمرة إلى الحج، وقران، وافراد وفرائض هذه الضروب على قسمين، أركان وغير أركان، والأركان على ضربين، أركان التمتع والآخر أركان القران والإفراد. فأما أركان التمتع، فهي النية للتمتع بالعمرة إلى الحج، والاحرام، والطواف لها، والسعي بين الصفا والمروة لها، والنية للحج، والاحرام له، والوقوف بعرفات والوقوف بالمشعر الحرام، وطواف الحج والسعي له. وأما أركان القران والإفراد فهي النية للحج، والاحرام والوقوف بعرفات والوقوف بالمشعر الحرام وطواف الحج، والسعي له. وأما ما ليس بركن، فهو التلبيات الأربع مع التمكن منها، أو ما قام مقامها مع العجز عنها وركعتا طواف العمرة، والتقصير بعد السعي، والتلبية عند الاحرام بالحج، أو ما قام مقامها، والهدى أو ما قام مقامه من الصوم مع العجز عنه وركعتا طواف الزيارة، وطواف النساء وركعتا طواف النساء " باب صفة التمتع بالعمرة إلى الحج ". التمتع بالعمرة إلى الحج فرض كل نأى عن مكة ولم يكن من أهلها وحاضريها، وينبغي لمن أراد ذلك أن يوفر شعر رأسه ولحيته من أول ذي القعدة الحرام، ولا يمس شيئا منه، فإذا وصل إلى ميقات أهله أحرم منه بالحج متمتعا، وعقد نية لذلك في حال الاحرام وعقد إحرامه بالتلبية، ومضى بعد ذلك إلى مكة، فإذا شاهد بيوتها قطع التلبية، ثم دخلها، فإذا وصل إلى المسجد الحرام، دخله من باب نبي شيبة، فطاف بالكعبة سبعة أشواط للعمرة المتمتع بها. وصلى ركعتين عند فراغه من الطواف خلف مقام إبراهيم (ع)، ثم خرج إلى الصفا فيسعى بينه وبين المروة ________________________________________
