[ 191 ] والوقت الذي يجب الامساك فيه عما يفطر من طعام وشراب وجماع وغير ذلك هو من طلوع الفجر إلى أن تغرب الشمس. وذلك مباح للانسان في الليل، فإن طلع الفجر وهو على حال أكل وشرب وجب عليه قطعه والامساك عنه، وإن كان في فمه منه شيئ وجب أن يلفظه ويمتنع بلع شيئ يبقى في فيه منه، وإن أراد الجماع في هذه الحال، وجب عليه الامتناع منه، فإن طلع الفجر عليه وهو مخالط وجب عليه الامساك عن الحركة (1) لترك ذلك بنية التخلص منه، متى لم يفعل ما ذكرنا فقد أخطأ وأفسد صوم يومه ولزمه القضاء والكفارة، وسنذكر ما يفسد الصوم وما لا يفسده وما يوجب القضاء والكفارة، وما لا يوجب ذلك فيما بعد أن شاء الله تعالى. وعلامة غروب الشمس، زوال الحمرة من افق المشرق، وهو وقت الافطار الذي لا يجوز ذلك قبله، ومن رأى القرص وقد غاب عن بصره ثم رأى الشمس على رؤس الجبال، والشفق الذي ذكرناه باقيا لم يزل فليس يجوز له الافطار. " باب في ذكر ما ينبغي للصائم الامساك عنه " الذي ينبغي للصائم الامساك عنه على ضربين: واجب، ومكروه، والواجب على ضربين أحدهما يفسده والآخر لا يفسده، والذي يفسده على ضربين: أحدهما يوجب القضاء والكفارة، والآخر يوجب القضاء دون الكفارة. ونحن نذكر جميع ذلك في أبوابه بمشيئة الله تعالى. " باب ما يفسد الصوم ويوجب القضاء والكفارة " الذي يفسد الصوم ويوجب القضاء والكفارة: الأكل والشرب في نهاره متعمدا والجماع كذلك وإن لم يكن معه إنزال، واستنزال الماء الدافق في كل حال، ________________________________________ (1) أي إن طلع الفجر وهو مجامع وجب عليه النزع فورا من دون حركة تعين على الجماع لا على النزع " راجع المبسوط، ج 1، ص 472 " ________________________________________
