[ 163 ] " باب زكاة البقر " الشروط التي تجب الزكاة في البقر باجتماعها هي: الشروط التي ذكرناها في الإبل، فإذا اجتمعت فليس يجب عليها زكاة حتى يبلغ ثلاثين، فإذا بلغت ذلك كان فيها تبيع، أو تبيعة، وقد ذكر أن التبيع هو الذي له سنتان، وذكر أن هذا الاسم لا يدل على شيئ، ذكر ذلك عن أبي عبيد، وذكر غيره أنه إنما سمي بهذا الاسم لأنه يتبع أمه في المرعى، وذكر غير من ذكرناه أنه الذي يتبع قرنه إذنه. وإذا لم تستقر من جهة اللغة في حقيقة التبيع، ما يعتمد عليه في هذا الباب فإن المعول على ما ورد في الشرع. وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه قال تبيع، أو تبيعة، جذع، أو جذعة (1) وفسر ذلك الباقر، والصادق عليهما السلام بالحول (2). وليس بعد الثلاثين شيئ حتى يبلغ أربعين، فيكون فيها مسنة، وذكر أنها التي لها أربع سنين، وذكر أنها التي لها سنتان وهي الثنى في اللغة، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: المسنة هي الثنية فصاعدا (3). ثم ليس فيها بعد الأربعين شيئ حتى يبلغ ستين، فيكون فيها تبيعان، فإذا زادت على ذلك، أخرج من كل ثلاثين تبيع، أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ثم كذلك بالغا ما بلغت. ومن كان عنده من البقر ثلاثون، بعضها سوسي (4) أو حبشي، وبعضها جواميس ________________________________________ (1) المبسوط، ج 1 ص 198، والخلاف، ج 1، ص 275، وفي السنن الكبرى للبيهقي، ج 4، ص 95. (2) كذا في نسخة وفي نسخة أخرى " بالحولين " وفي الخبر " الحولي " الوسائل، ج 6، الباب 4 من أبواب زكاة الانعام، الحديث 1. (3) المبسوط، ج 1 ص 198. (4) قال في مراصد الاطلاع: السوس بالضم ثم السكون وسين أخرى: بلدة بخوزستان وجد فيها جسد دانيال، فدفن في نهرها تحت الماء وعمر قبره وموضعه ظاهر يزار. قلت وهو معرب " شوش " والسوس أيضا بلد بالمغرب: ________________________________________