[ 144 ] يكون ذلك الإثنين (1) ولا يصلي في مسجد إلا أن يكونوا بمكة، ويتقدم المؤذنون كما يفعل في صلاة العيد، ويخرج الإمام على أثرهم بسكينة ووقار حتى ينتهى إلى المصلى من الصحرا، فإذا صار بذلك الموضع، قام فيصلي بهم ركعتين من غير أذان ولا إقامة يقرء فيهما من السور ما أراد. وترتيبها مثل ترتيب صلاة العيدين، اثنتى عشر تكبيرة سبع في الأولى وخمس في الثانية (2)، والقراءة قبل التكبير فإذا فرغ الإمام من صلاتها وسلم صعد المنبر وحمد الله سبحانه واثنى عليه وصلى على رسوله (صلى الله عليه وآله ووعظ الناس وزجر وحذر وأنذر، فإذا فرغ من الخطبة أدار ردائه فجعل ما على يمينه على يساره، وما على يساره على يمينه - ثلث مراة، ثم استقبل وكبر - مأة تكبيرة - رافعا صوته بها ويكبر الناس معه، ثم يلتفت على يمينه ويسبح الله سبحانه - مأة تسبيحة - رافعا صوته بها، ويسبح الناس معه كذلك، ثم يلتفت على يساره فيحمد الله سبحانه - مأة تحميدة - رافعا صوته بها، ويفعل الناس معه ذلك، ثم يقبل بوجهه إلى الناس فيستغفر الله تعالى مأة مرة رافعا صوته بها ويفعل الناس معه ذلك ثم يستقبل القبلة بوجهه فيدعو ويدعوا الناس معه، فيقول: " اللهم رب الارباب ومعتق الرقاب ومنشئ السحاب ومنزل القطر من السماء ومحيي الأرض بعد موتها، يا فالق الحب والنوى ________________________________________ (1) أي يوم الإثنين. (2) فيكون في الأول خمسة قنوتات (لأن إحدى التكبيرات هي تكبيرة الاحرام والسابعة هي تكبيرة الركوع، كما ذكره " قدس سره " في صلاة العيدين،) وفي الثانية أربعة قنوتات كما هو ظاهر قوله " قدس سره ": (والقرائة قيل التكبير)، إلا أنه " قدس سره " ذكر في صلاة العيدين: " قام إلى الركعة الثانية بغير تكبيرة، ثم يكبر تكبيرة واحدة ويقرء الحمد " وظاهره أن القنوتات في الثانية ثلاثة، وهو أحد الأقوال في كيفية صلاة العيدين وعليه السيد المرتضى، والشيخ المفيد وأبو الصلاح وابن زهرة " قدس الله أسرارهم " كما ذكره العلامة في المختلف " ص 112 "، والبحراني في " حدائقه " ج 10 ص 244 ________________________________________