[ 239 ] * (كتاب الفطرة) * الفطرة واجبة على كل حر بالغ مالك لما يجب فيه زكوة المال مسلما كان أو كافرا غير أنه لا يصح إخراجه إلا بشرط تقدم الاسلام، ولا يضمن إلا بشرط الاسلام ويلزم من يجب عليه أن يخرجه عن نفسه وجميع من يعوله من ولد ووالد وزوجة ومملوك وضيف مسلما كان أو ذميا، وكذلك يلزمه عن المدبر والمكاتب المشروط عليه. فإن كان مطلقا، وقد تحرر منه جزء يلزمه بحساب ذلك إن لم يكن في عيلته، وإن كان في عيلته فزكوة فطرته عليه، ويلزمه أيضا الفطرة عن عبد العبد لأنه ملكه والعبد لا يملك شيئا، والولد الصغير يجب إخراج الفطرة عنه معسرا كان أو مؤسرا، وحكم ولد الولد حكم الولد للصلب سواء كان ولد ابن أو بنت لأن الاسم يتناوله، و أما الولد الكبير فله حكم نفسه إن كان مؤسرا فزكوته على نفسه، وإن كان بحيث يلزم الوالد نفقته فعليه أيضا فطرته، والوالد إن كان مؤسرا فنفقته وفطرته على نفسه بلا خلاف، وإن كان معسرا كانت نفقته وفطرته على ولده، وكذلك حكم الوالدة، وحكم الجد والجدة من جهتهما وإن عليا حكمهما على سواء، ويلزم الرجل إخراج الفطرة عن خادم زوجته كان ملكه أو ملكها أو مكترى لخدمتها لأنه ليس يجب على المرأة الخدمة، وإنما يجب على الزوج أن يقوم بخدمتها أو يقيم من يخدمها إذا كانت امرأة لم تجر عادتها وعادة مثلها بالخدمة، وإن كانت عادتها وعادة مثلها الخدمة لا يجب عليه ذلك، وفطرة خادمتها التي تملكها في مالها خاصة، وإنما قلنا: لا يجب عليها الخدمة لقوله تعالى " وعاشروهن بالمعروف (1) " وهذا من المعروف، وإذا كان له مملوك غايب يعرف حياته وجبت عليه فطرته رجي عوده أو لم يرج، وإن لم يعلم حياته لا يلزمه إخراج فطرته، وفي الأول يلزمه إخراج الفطرة في الحال، ولا ينتظر عود المملوك. ________________________________________ (1) النساء 19. ________________________________________