[ 234 ] ويكره أن يشتري الانسان ما أخرجه في الصدقة وليس بمحظور وإن اشتراه كان شراؤه صحيحا. إذا باعه بإذن الإمام أو باعه مستحقه، وإذا وجبت الزكوة وتمكن من إخراجها وجب إخراجها على الفور والبدار فإن عدم مستحقها عزلها من ماله وانتظر به المستحق فإن حضرته الوفاة وصى به أن يخرج عنه، وإذا عزل ما يجب عليه جاز أن يفرقه ما بينه وبين شهر وشهرين ولا يكون أكثر من ذلك. فأما حمله إلى بلد آخر مع وجود المستحق فلا يجوز إلا بشرط الضمان، ومع عدم المستحق يجوز له حمله، ولا يلزمه الضمان. * (فصل: في مال الأطفال والمجانين) * مال الطفل ومن ليس بعاقل على ضربين: أحدهما: يجب فيه الزكوة، والآخر لا يجب فيه. فالأول: الغلات والمواشي فإن حكم جميع ذلك حكم أموال البالغين على السواء وقد مضى ذكره غير أن الذي يتولى إخراجها الولي، أو الوصي أو من له ولاية على التصرف في أموالهم، ولا يجوز لغيرهم ذلك على حال. والقسم الثاني: الدنانير والدراهم فإنه لا يتعلق بهما زكوة فإن اتجر متجر بمالهم نظرا لهم استحب له أن يخرج من الزكوة كما قلناه في أموال التجارة، وجاز له أن يأخذ من الربح بقدر ما يحتاج إليه على قدر الكفاية، وإن اتجر لنفسه دونهم، وكان في الحال متمكنا من ضمانه كانت الزكوة عليه والربح له، وإن لم يكن متمكنا في الحال من ضمان مال الطفل وتصرف فيه لنفسه من غير وصية ولا ولاية لزمه ضمانه وكان الربح لليتيم، ويخرج منه الزكوة. * (فصل: في حكم أراضي الزكوة وغيرها) * الأرضون على أربعة أقسام حسب ما ذكرناه في النهاية: فضرب منها أسلم أهلها طوعا من قبل أنفسهم من غير قتال فتترك الأرض في أيديهم يؤخذ ________________________________________
