[ 204 ] بارتداده ووجب القتل عليه على كل حال، وإن كان قد أسلم عن كفر. ثم ارتد لم يزل ملكه، وإن كان قد حال على المال الحول أخذ منه الزكوة، وإن لم يكن حال الحول. انتظر به حؤول الحول ثم يؤخذ منه الزكوة فإن عاد إلى الاسلام وإلا قتل فإن لحق بدار الحرب ولا يقدر عليه زال ملكه وانتقل المال إلى ورثته إن كان له ورثة وإلا إلى بيت المال، وإن كان حال عليه الحول أخذ منه الزكوة، وإن لم يحل عليه لم يجب عليه شئ من غل ماله أو بعضه حتى لا يؤخذ منه صدقة فإذا وجد أخذ منه الواجب من غير زيادة عليه، وعلى الإمام تعزيره. المتغلب على أمر المسلمين إذا أخذ من الانسان صدقة ماله لم يجز عنه ذلك، و يجب عليه إعادته لأنه ظلم بذلك، وقد روي أن ذلك يجزيه، والأول أحوط. المتولد بين الظباء والغنم إن كانت الأمهات ظباء لا خلاف أنه ليس فيه زكوة وإن كانت الأمهات غنما فالأولى أن يجب فيها الزكوة لأن اسم الغنم يتناوله فإنها تسمى بذلك، وإن قلنا: لا يجب عليه شئ لأنه لا دليل عليه، والأصل براءة الذمة كان قويا، والأول أحوط. الخلطة لا تأثير لها في الزكوة سواء كانت خلطة أعيان أو خلطة أو صاف بل يعتبر ملك كل مالك على حدته فإذا بلغ ملكه نصابا تجب فيه الزكوة أخذ منه في موضع واحد كان أو مواضع متفرقة فإن لم يبلغ ملكه مفردا النصاب لم يلزمه شئ، ولا يؤخذ من ماله شئ، وسواء كانت الخلطة في المواشي أو الغلات أو الدراهم أو الدنانير، وعلى كل حال، وصفة خلطة الأعيان أن يكون بين شريكين مثلا أربعون شاة فليس عليهما شئ، وإن كان بينهما ثمانون شاة كان عليهما شاتان، وإن كانت مائة وعشرين بين ثلاث كان عليهم ثلاث شياة، وإن كانت المأة وعشرون لاثنين كان عليهما شاتان، وإن كانت لواحد كان عليه شاة واحدة، وكذلك حكم الأصناف الباقية من الإبل والبقر غير ذلك يجري على هذا المنهاج. وخلطة الأوصاف أن يكون الملك متميزا غير أنهم يشتركون في مرعى واحد أو مشرب واحد أو مراح أو محل واحد فالحكم مثل ذلك سواء، وقد بينا أن حكم ________________________________________
