[ 168 ] فأنت حر، فان دخلها في حياة سيده لم يعتق، وإن دخلها بعد وفاة سيده عتق: فان قال لعبده إن دخلت الدار فأنت مدبر أو فأنت حر بعد وفاتي، فقد علق تدبيره بالصفة فان وجدت الصفة قبل وفاة سيده كان مدبرا، وإن مات سيده قبل وجودها بطلت ولم يتعلق بها حكم. فان قال لعبده إذا دخلت الدار بعد وفاتي فأنت حر لم يكن مدبرا لان التدبير أن يعلق عتقه بموته. فان قال لعبده إذا قرأت القرآن فأنت مدبر أو فأنت حر بعد وفاتي أو فأنت حر متى مت نظرت فان قرأ القرآن كله قبل وفاة سيده صار مدبرا، وإن قرأ بعضه لم يكن مدبرا. فان قال إن قرأت قرآنا فأنت مدبر، فان قرأ شيئا من القرآن ما يقع عليه الاسم صار مدبرا. فان قال له أنت مدبر أو لست بمدبر؟ لم يكن مدبرا، وكذلك لو قال أنت مدبر أولا؟ لان معناه أنت مدبر أو غير مدبر؟ وكذلك إذا قال لزوجته أنت طالق أولا؟ لا يكون طالقا لان معناه أنت بين مطلقة وغيره مطلقة. فان قال أنت مدبر إن شئت فان شاء جوابا لكلامه صار مدبرا، وإن شاء قبل أن يفترقا ولكن لم يكن المشية جوابا لكلامه، فهل تصح المشية أم لا؟ قال بعضهم لا تصح، ولا يكون جوابا لكلامه، وقال آخرون وقت المشية ما لم يتفرقا، وإن تراخت عن الجواب. فأما إن قال أنت مدبر متى شئت، أو أي وقت شئت، أو أي زمان شئت، فالمشية على التراخي، أي وقت شاء صار مدبرا مادام سيده حيا، وهذا أصل يحال ما يأتي من المسائل عليه. فاذا قال لعبده أنت حر بعد وفاتي إن شئت، أو أنت حر إن شئت بعد وفاتي سواء قدم المشية على الوفاة أو أخرها عن الوفاة، فالحكم فيهما سواء إذا ابتدأ بذكر ________________________________________