[ 168 ] كل قتال كان واجبا مثل الجهاد أو مباحا مثل الدفع عن النفس أو عن المال جاز أن يصلى في صلوة الخوف وصلوة شدة الخوف، وكل قتال كان محظورا مثل قتال اللصوص وقطاع الطريق فلا يجوز لهم صلوة الخوف. فإن خالفوا وصلوا صلوة الخوف كانت صلوتهم ماضية لأنهم لم يخلو بشئ من أركان الصلوة، وإنما يصيرون منفردين بعد أن كانوا مأمومين، وذلك لا يبطل الصلوة، وإن صلوا صلوة شدة الخوف بالايماء و التكبيرات فإنه لا يجزيهم ويجب عليهم الإعادة لأنه لم يقم دليل على أن لهم هذه الرخصة. الفار من الزحف إذا صلى صلوة شدة الخوف وجب عليه الإعادة متى كان عاصيا بفراره فإن لم يكونوا عاصيين بأن يكونوا متحيرين إلى فئة أو منحرفين لقتال كانت صلوتهم ماضية، ويكون الفار عاصيا متى فر من اثنين فإن فر من أكثر منهما لم يكن عاصيا وجازت صلوته. فإذا خاف من سيل يلحقه أو عدو يأخذه أو سبع يفترسه ولم يقدر على التحرز منه جاز له أن يصلي صلوة الخوف. لبس الحرير محرم على جميع الأحوال على الرجال فإن فاجأته أمور لا يمكنه معها نزعه في حال الحرب لم يكن به بأس. فأما فرشه والتدثر به والاتكاء عليه فهو أيضا محرم لعموم تناول النهي له، وكذلك الحكم في الستور المعلقة كأنه محرم. فأما إذا خالطه كتان أو قطن أو خز خالص لم يكن به بأس سواء كان غالبا أو نصفين أو أقل من الابريسم فإنه يزول التحريم. فأما إذا كان جيبا أو كما أو ذيلا أو تكة أو جوربا أو قلنسوة، وما أشبه ذلك فمكروه غير محرم. لبس الذهب محرم على الرجال سواء كان خاتما أو طرازا وعلى كل حال وإن كان مموها أو يحرى عليه فيه ويكون قد اندرس وبقي أثره لم يكن به بأس ________________________________________