[ 163 ] * (كتاب صلوة الخوف) * صلوة الخوف على ضربين: أحدهما: صلوة الخوف، والثاني: صلوة شدة الخوف وهو الذي يسميه أصحابنا صلوة المطاردة والمسايفة، فصلوة الخوف غير منسوخة بل فرضها ثابت، ولا يجوز إلا بثلاثة شرايط: أحدها: أن يكون العدو في غير جهة القبلة بحيث لا يتمكن من الصلوة حتى يستدبر القبلة أو يكون عن يمينه وشماله. والثاني: خوف العدو أن يتشاغلوا بالصلوة أكبوا عليهم، ولا يأمنون كثرتهم وغدرهم. والثالث: أن يكون في المسلمين كثرة إذا افترقوا فرقتين كل فرقة تقاوم العدو حتى تفرغ الأخرى من صلوتها، وإذا ثبتت هذه الشروط قصرت الصلوة وصلت ركعتين واختلف أصحابنا. فظاهر أخبارهم تدل على أنها يقصر مسافرا كان أو حاضرا، ومنهم من قال: لا يقصر إلا بشرط السفر (1) والإمام والمأموم سواء في أنه يجب عليهما ركعتين في جميع الصلوة إلا المغرب فإنها ثلاث ركعات على كل حال، وكيفيتها أن يفترق القوم فرقتين: فرقة تقف بحذاء العدو، وفرقة أخرى تقوم إلى الصلوة، ويتقدم الإمام فيستفتح بهم الصلوة، ويصلي ركعة فإذا قام إلى الثانية وقف قايما يقرأ ويطول قرائته ويصلون الذين خلفه الركعة الثانية، وينوون الانفراد بها ويتشهدون ويسلمون ويقومون إلى لقاء العدو، ويجئ الباقون فيقفون خلف الإمام، ويفتتحون الصلوة بالتكبير، ويصلي الإمام الركعة الثانية بهم، وهي أولة لهم. فإذا جلس في تشهده قاموا هم إلى الركعة الثانية لهم فيصلونها، فإذا فرغوا منها تشهدوا. ثم يسلم بهم ________________________________________ (1) قال في مصباح الفقيه بعد ذكر كلام المصنف، وهي مقصورة سفرا وفي الحضر: وقيل، لا كما عن الشيخ في المبسوط، وعن الشهيد أنه نسبه إلى ظاهر جماعة من الأصحاب، وعن المصنف في المعتبر أنه نقل عن بعض الأصحاب قولا بأنها إنما تقصر في السفر خاصة. ________________________________________
