[ 156 ] يكون الإمام على موضع أعلى من موضع المأموم، ويجوز أن يكون المأموم على مكان أعلى منه. من صلى خارج المسجد، ولم يحل بينه وبين الإمام حايل أو بينه وبين الصفوف المتصلة المشاهدة للإمام ذلك، ولا بعد مفرط صحت صلوته، ومتى بعد ما بينهما لم تصح صلوته، وإن علم بصلوة الإمام. وحد البعد ما جرت العادة بتسميته بعدا وحد قوم ذلك بثلاث مائة ذراع، وقالوا على هذا إن وقف وبينه وبين الإمام ثلاث مائة ذراع. ثم وقف الآخر وبينه وبين هذا المأموم ثلاث مائة ذراع وثم على هذا الحساب، والتقدير بالغا ما بلغوا صحت صلوتهم قالوا: وكذلك إذا اتصلت الصفوف في المسجد. ثم اتصلت بالأسواق والدروب والدور بعد أن يشاهد بعضهم بعضا، ويرى الأولون الإمام صحت صلوة الكل، وهذا قريب على مذهبنا أيضا، والشارع ليس بحائل يمنع الايتمام بصلوة الإمام لأنه لا دليل عليه. الحايط وما يجري مجراه مما يمنع من مشاهدة الصفوف يمنع من صحة الصلوة والاقتداء بالامام، وكذلك الشبابيك والمقاصير يمنع من الاقتداء بإمام الصلوة إلا إذا كانت مخرمة لا يمنع من مشاهدة الصفوف. الصلوة في السفينة جماعة جايزة، وكذلك فرادى سواء كان الإمام في سفينة واحدة أو في سفن كثيرة، وسواء كانت مشدودة بعضها إلى بعض أو لم يكن كذلك لا فرق بين أن يكون الإمام على الشط والمأمومون في السفينة أو الإمام في السفينة والمأمومون على الشط إذا لم يحل بينهما حائل لأن ما روي من جواز الصلوة في السفينة عام في جميع الأحوال. إذا كانت دار بجنب المسجد كان من يصلي فيها لا يخلوا من أن يشاهد من في المسجد والصفوف أو لا يشاهد فإن من هو داخل المسجد صحت صلوته وإن لم يشاهد غير أنه اتصلت الصفوف من داخل المسجد إلى خارج المسجد واتصلت به صحت صلوته أيضا وإلا لم تصح وإن كان باب الدار بحذاء باب المسجد عن يمينه أو عن يساره واتصلت الصفوف من المسجد إلى داره صحت صلوتهم فإن كان قدام هذا الصف في داره صف لم تصح صلوة من كان قدامه، ومن صلى خلفهم صحت صلوتهم سواء كان على الأرض أو في غرفة منها لأنهم مشاهدون الصف المتصل بالامام. ________________________________________
