[ 610 ] الجمعة لخرجت، فقال عمر: أخرج فإن الجمعة لا تحبس مسافرا (1). دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (2). مسألة 373: العدد شرط في الخطبة كما هو شرط في نفس الصلاة، فإن خطب وحده ثم حضر العدد فأحرم بالجمعة لم تصح، وبه قال الشافعي (3). وقال أبو حنيفة: العدد ليس بشرط في صحة الخطبة، فإن خطب وحده فأحرم بهم أجزأه (4). دليلنا: طريقة الاحتياط، فإنه لا خلاف إذا خطب مع حضور العدد في أن الجمعة منعقدة، وليس هاهنا دليل على أنها تنعقد إذا لم يحضروا الخطبة، فاقتضى الاحتياط ما قلناه. مسألة 374: المعذور من المريض والمسافر والعبد إذا صلوا في دورهم ظهرا وراحوا إلى الجمعة لم يبطل ظهرهم وبه قال الشافعي (5). وقال أبو حنيفة: يبطل ظهرهم بالسعي إلى الجمعة (6). دليلنا: إنه قد ثبت أنهم قد صلوا فرضهم بلا خلاف، فمن ادعى بطلان ما فعلوه فعليه الدلالة. مسألة 375: لا تجب على العبد والمسافر الجمعة بلا خلاف، وهل تنعقد بهم دون غيرهم أم لا؟ فإن عندنا أنهم إذا حضروا انعقدت بهم الجمعة إذا تم العدد، وبه قال أبو حنيفة (7). ________________________________________ (1) الأم 1: 189. (2) من لا يحضره الفقيه 1: 273 حديث 1251 وغيرها. (3) الأم 1: 191، والمجموع 4: 514، وفتح العزيز 4: 516، وبداية المجتهد 1: 153، والنتف: 92. (4) اللباب 1: 113، والنتف: 92، وبداية المجتهد 1: 153، والمجموع 4: 514 وفتح العزيز 4: 517. (5) الأم 1: 190 والمجموع 4: 493. (6) النتف 1: 94 والمبسوط 2: 32، والمجموع 4: 494، واللباب 1: 114. (7) المبسوط 2: 34، واللباب 1: 113، والمجموع 4: 505، وبداية المجتهد 1: 152 والمحلى 5: 49. ________________________________________
