[ 503 ] ذكرناه مجمع عليه. وما روي عن علي عليه السلام أنه كان يضمن الاجير (1)، محمول على أنه إذا كان بفعله. مسألة 26: الختان، والبيطار، والحجام يضمنون ما يجنون بأفعالهم، ولم أجد أحدا من الفقهاء ضمنهم (2)، بل حكى المزني أن أحدا لا يضمنهم (3). دليلنا: إجماع الفرقة المحقة. مسألة 27: إذا حبس حرا أو عبدا مسلما، فسرقت ثيابه، لزمه ضمانها. وقال الشافعي: إن حبس حرا فلا ضمان على حابسه إذا سرقت ثيابه، وان كان عبدا لزمه ضمانها (4). دليلنا: أن الحبس كان سبب السرقة، بدلالة أنه لو لم يحبسه لم تسرق، فوجب عليه الضمان. مسألة 28: الراعي إذا أطلق له الرعي حيث شاء، فلا ضمان على ما يتلف من الغنم، إلا إذا كان هو السبب فيه. وللشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه (5). والاخر: عليه الضمان. مثل القول في الصناع سواء (6). ________________________________________ (1) الكافي 5: 242 - 243 حديث 4 و 5 و 9، ومن لا يحضره الفقيه 3: 162 - 163 حديث 714 و 716، والتهذيب 7: 216 - 220 حديث 945 و 956 و 959 و 961 و 962. (2) انظر مختصر المزني: 127، والمحلى 8: 202، والمغني لابن قدامة 6: 133 - 134، والشرح الكبير 8: 202. (3) مختصر المزني: 127، والمحلى 8: 202. (4) انظر المجموع 14: 274. (5) الام 4: 37 و 40، ومختصر المزني: 127، والمجموع 15: 50 و 98 - 99. (6) الام 4: 37 و 40، ومختصر المزني: 127، والمجموع 15: 50 و 98 - 99. ________________________________________