[ 498 ] دليلنا: أنه إذا عين مقدار الاجرة صحت الاجارة بلا خلاف، وليس على قول من قال بصحته من غير تعيين الاجرة دليل. مسألة 17: إذا استاجر امرأة لترضع ولده، فمات واحد من الثلاثة، بطلت الاجارة. وقال الشافعي: إن ماتت المرأة بطلت الاجارة، وإن مات الاب لا تبطل، وإن مات الصبي ففيه قولان (1). دليلنا: عموم الاخبار التي وردت في أن الاجارة تبطل بالموت (2)، وهي تناول هذا الموضع. مسألة 18: إذا آجرت نفسها للرضاع أو لغيره باذن زوجها، صحت الاجارة بلا خلاف. وإن آجرتها بغير إذنه، لم تصح الاجارة. وللشافعي فيه جهان: أحدهما: مثل ما قلناه (3). والثاني: تصح الاجارة، غير أنه يثبت له الخيار، فله أن يفسخ الذي عقدته (4). دليلنا: أنه لا دليل على صحة هذه الاجارة. وأيضا فان المرأة معقودة على منافعها لزوجها بعقد النكاح، فلا يجوز لها أن تعقد لغيرها، فيخل ذلك بحقوق زوجها. ________________________________________ وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7: 185، والفتاوى الهندية 4: 431، وتبيين الحقائق 5: 127، وبداية المجتهد 2: 225، والمغني لابن قدامة 6: 77، والشرح الكبير 6: 14، وفتح العزيز 12: 200، والبحر الزخار 5: 47. (1) المجموع 15: 80 و 82، والوجيز 1: 239، والمغني لابن قدامة 6: 87. (2) انظر الكافي 5: 270 حديث 2، والتهذيب 7: 207 حديث 912. (3) المجموع 15: 29، ومغني المحتاج 2: 337، والسراج الوهاج: 289، وفتح العزيز 12: 273. (4) المجموع 15: 29، والسراج الوهاج: 289، وفتح العزيز 12: 272 - 273، ومغني المحتاج 2: 337. ________________________________________
