[ 485 ] مسألة 1: كلما جاز أن يستباح بالعارية، جاز أن يستباح بعقد الاجارة. وبه قال عامة الفقهاء (1)، إلا حكاية تحكى عن عبد الرحمن الاصم (2)، فانه قال: لا يجوز الاجارة أصلا (3). دليلنا: الكتاب، والسنة، والاجماع. أما الكتاب، فقوله تعالى: " فان أرضعن لكم فاتوهن اجورهن " (4) فالاجارة على الرضاع تجوز بلا خلاف. ومن الناس من قال: العقد يتناول اللبن والخدمة، والحضانة تابعة (5). ومنهم من قال: يكون العقد متناولا للخدمة والحضانة، واللبن تابع (6). وأيضا قوله تعالى: " يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الامين، ________________________________________ (1) المغني لابن قدامة 6: 6، والشرح الكيبر 6: 6، والمجموع 15: 5، والبحر الزخار 5: 29. (2) عبد الرحمن الاصم، وقيل: عبد الرحمن بن الاصم، ويقال إسم الاصم: عبد الله، وقيل: عمرو، أبو بكر العبدي ويقال الثقفي المدائني مؤذن الحاج، وأصله من البصرة، روى عن أبي هريرة وأنس، وعنه خلف أبو الربيع والثوري وأبي عوانة وغيرهم. قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 6: 141، وقيل في حقه في تكملة المجموع شرح المهذب 15: 5 عبد الرحمن الاصم الذي قيل فيه: إنه عن الحق أصم. (3) المغني لابن قدامة 6: 6، والشرح الكبير 6: 6، والمجموع 15: 5، والبحر الزخار 5: 29. (4) الطلاق: 6. (5) المغني لابن قدامة 6: 83 - 84، والشرح الكبير 6: 18 - 19. (6) المغني لابن قدامة 6: 84، والشرح الكبير 6: 18 - 19. ________________________________________
