[ 473 ] ولا يجوز في الاصطياد والاحتطاب ونحوهما (1). وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه قال: كل ما يجوز فيه الوكالة تجوز فيه الشركة، وما لا يجوز فيه الوكالة لا تجوز فيه الشركة، وما جازت فيه الشركة من الصناعات نحو الخياطة والقصارة، فإنه سواء عملا جميعا أو أحدهما فما حصل من فضل فهو بينهما نصفان (2). وقال مالك: تجوز الشركة على أن يحتطبا ويصطادا إذا كان يعملان جميعا في موضع واحد، وكذلك إذا اشتركا في صيد البزاة أو الكلاب إذا كان الكلب أو البازي بينهما نصفين. وقال مالك: لا يجوز الشركة بين حداد وقصار وإنما تجوز في صناعة واحدة يعملان جميعا فيها في موضع، فإن عملا في موضعين أو كانتا صناعتين لم تجز الشركة بينهما. وقال مالك: يجوز أن يشترك المعلمان في تعليم الصبيان إذا كانا في مجلس واحد، فإن تفرقا في مجلسين فلا خير فيه (3). وقال الحسن بن حي والليث: شركة الأبدان جائزة في الأعمال (4). وقال الليث: وإن مرض أحدهما لم يكن للمريض شئ من عمل الصحيح، إلا أن يشاء الصحيح أن يشركه في عمله (5). ________________________________________ (1) اللباب: ج 2 ص 75 - 76 المبسوط (للسرخسي) ج 11 ص 154 و 216 بداية المجتهد: ج 2 ص 252 الشرح الكبير: ج 5 ص 185، الفتاوى الهندية: ج 2 ص 328، المحلى: ج 8 ص 123، المغني (لابن قدامة): ج 5 ص 111 البحر الزخار: ج 5 ص 94 شرح فتح العزيز: ج 1 ص 414. (2) المبسوط (للسرخسي) ج 11 ص 216. (3) المدونة الكبرى: ج 5 / 42 و 49 و 51 بداية المجتهد: ج 2 / 252 المحلى ج 8 / 123 المغني (لابن قدامة): ج 5 / 113 الشرح الكبير: ج 5 / 187 البحر الزخار: ج 5 / 94 فتح العزيز ج 10 ص 414. (4) لم نعثر عليه. (5) لم نعثر عليه. ________________________________________
